الأكثر مشاهدة

القمار يهدد الاقتصاد المغربي.. استنزاف الملايين من العملة الصعبة نحو منصات أجنبية

في خطوة تحمل دلالات قوية على القلق المتزايد بشأن استنزاف الاقتصاد الوطني، وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، دعت فيه إلى فتح تحقيق جدي حول التحويلات المالية التي تخرج من المغرب نحو منصات القمار الإلكترونية الدولية.

النائبة البرلمانية أوضحت، في مراسلتها الرسمية، أن السنوات الأخيرة شهدت توسعا خطيرا في استعمال هذه المنصات الرقمية، والتي أصبحت وجهة مفضلة لعدد متزايد من الشباب المغاربة. وأشارت إلى أن هذه المواقع، التي تنشط خارج أي ترخيص قانوني أو مراقبة مالية، تعتمد على وسطاء افتراضيين أو بطاقات بنكية محلية لسحب الأموال وتحويلها نحو الخارج، مما يؤدي إلى نزيف حاد في رصيد العملة الصعبة بالمغرب.

المعطى الأكثر إثارة للقلق، وفق الصغيري، هو أن هذه الظاهرة لا تمثل فقط تهديدا للسيادة المالية، بل تغذي أيضا مظاهر اقتصاد الريع، وتعمق أوجه الإدمان الرقمي والفراغ الإنتاجي، لاسيما في صفوف الفئات الشابة. كما حذرت من الانعكاسات الأخلاقية والاجتماعية لتعامل الشباب مع منصات تراكم الشبهات، لا تخضع لأي تشريع صارم، بل وقد تكون محظورة حتى في بلدان منشأها.

- Ad -

الصغيري لم تكتف بالتشخيص، بل طرحت أسئلة دقيقة على وزيرة المالية، تطالب من خلالها بتقديم معطيات رقمية رسمية حول حجم الأموال التي يتم تحويلها سنويا من المغرب إلى هذه المواقع المشبوهة. كما طالبت بتوضيح الإجراءات الرقابية التي تعتمدها الوزارة وبنك المغرب لمواجهة هذا النزيف المالي، وكذا الخطوات الاستباقية التي يمكن تفعيلها لحماية المجتمع، خاصة فئة الشباب، من هذا الخطر الصامت.

مقالات ذات صلة