في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الموارد الطبيعية بالمملكة، قامت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بتحرير 52 محضرًا يتضمن 70 مخالفة تتعلق بالقنص والحياة البرية، وذلك في فترة زمنية لا تتجاوز الشهر. تم تسجيل هذه المخالفات في عدة أقاليم، بما في ذلك الصويرة وتارودانت والناظور والعرائش، مما يعكس تزايد القلق حيال الأنشطة غير القانونية التي تهدد التنوع البيولوجي.
تتضمن المخالفات أبرز الانتهاكات، مثل الصيد داخل المحميات أو استخدام وسائل محظورة، مثل الأسلحة غير القانونية ووسائل النقل المحظورة. بالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل حالات قنص الأنواع المحمية، مثل الغزال الجبلي في جهة تارودانت، مما يثير تساؤلات حول الوعي البيئي لدى الصيادين.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد بنعطا، منسق التجمع البيئي لشمال المغرب، أن هذه الممارسات تشكل جريمة حقيقية ضد الحياة البرية. وأكد على ضرورة مراجعة تراخيص القنص، مشيرا إلى أن الاستمرار في منح هذه التصاريح في ظل الظروف الحالية يعد مسألة تحتاج إلى إعادة تقييم.
وشدد بنعطا على أهمية توعية الصيادين بمخاطر القنص الجائر على البيئة، مشيرا إلى أن بعضهم يمكن أن يتحول إلى مدافعين عن البيئة بعد اكتسابهم الوعي الكافي. من جانبه، أكد مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية، أن ارتفاع عدد المخالفات يعكس المراقبة الصارمة التي تنفذها الوكالة، لكنها تبقى غير كافية في مواجهة التحديات التي تواجه التنوع البيولوجي.
كما نبه بنرامل إلى ضعف الوعي لدى القناصين بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي، مشيرا إلى أن عدم فهمهم لدور الكائنات الحية في النظام البيئي قد يؤدي إلى آثار كارثية، بما في ذلك انتشار الأوبئة وتأثيرها على الزراعة والأمن الغذائي.
وأخيرا، شدد الناشطون البيئيون على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية، بالتعاون مع الفيدراليات والجمعيات، لتغيير سلوك الصيادين وحماية الحياة البرية في المغرب، مؤكدين أن التنوع البيولوجي هو ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها.


