تحولت وعود مجانية مواقف السيارات بمدينة المحمدية إلى مجرد إعلان بلا أثر، بعدما عادت مظاهر الفوضى إلى الشوارع مع اقتراب فصل الصيف، حيث بدأ عدد من الحراس العشوائيين في فرض مبالغ مالية على السائقين دون سند قانوني.
قرار المجانية الذي اتخذته الجماعة قبل أشهر، جاء بعد فشل متكرر في تمرير صفقة كراء مواقف السيارات بسبب كلفة مرتفعة تجاوزت 324 مليون سنتيم سنويا، ما دفع المجلس إلى تعليق الملف وإعلان المجانية مؤقتا، ريثما تعقد صفقة بشروط جديدة.
غير أن الواقع أفرز مشهدا مختلفا، حراس يظهرون دون سترات رسمية، يطلبون ما بين 3 و10 دراهم لقاء الوقوف، دون رقابة واضحة من المصالح الجماعية أو الأمنية. بعض المواطنين رفضوا الدفع، لكن آخرين اختاروا التفاهم “الودي” تفاديا للاحتكاك.
الشرطة الإدارية حاولت التدخل عبر تحرير محاضر ضد بعض المتجاوزين،.. لكن حجم الظاهرة أكبر من المتابعة الظرفية. جمعيات محلية نبهت إلى غياب حل عملي ونهائي،.. مطالبة بتدبير المواقف عبر شركات محلية بعقود شفافة.
رغم تأكيد مسؤولين بجماعة المحمدية استمرار العمل بقرار المجانية،.. لا يزال المواطن يعيش تناقضا بين النص القانوني والواقع اليومي. ومع إعلان محاولة خامسة لكراء المواقف بداية الشهر المقبل،.. يبقى السؤال مطروحا: من يوقف استنزاف جيوب المواطنين في شوارع يفترض أنها مجانية؟


