في إحدى المناطق الريفية القريبة من بوسكورة، حيث اختلطت أجواء العيد بمشهد صادم جثة شاب تتدلى من فرع شجرة، وسط صمت ثقيل اخترق دفء المناسبة.
لم يكن المعلق على الحبل مجرما فارا، ولا شخصا مجهول الهوية… كان عنصرا شابا في جهاز الدرك الملكي،.. اختفى لساعات فقط، قبل أن يعثر عليه وقد لفظ أنفاسه الأخيرة، في مشهد تراجيدي لا يزال يثير أكثر من سؤال.
في الليلة السابقة، تقدمت أسرة الشاب ببلاغ رسمي تبلغ فيه عن اختفائه المفاجئ. لا مؤشرات مقلقة ظهرت في سلوكياته، ولا رسالة وداع، فقط اختفى. ومع إشراقة صباح العيد،.. كان الجواب على ذلك البلاغ أكثر قسوة مما توقع الجميع: العثور عليه جثة هامدة معلقة بحبل، في مكان ناء، تحيط به الأشجار وتغلفه الأسئلة.
على الفور،.. انتقلت إلى عين المكان عناصر من الدرك الملكي بالنواصر، مدعومة بفرقة من المركز القضائي ببوسكورة. أمنت المنطقة، وبدأت عمليات المسح الميداني وجمع الأدلة الجنائية. لم يترك غصن، ولا موطئ قدم، دون تمشيط دقيق، في محاولة لفك لغز الوفاة الغامضة.
وبتعليمات مباشرة من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء،.. تم فتح بحث قضائي معمق، وأسندت المهمة للشرطة القضائية قصد استجلاء ملابسات الوفاة وتحديد ما إذا كان الحادث انتحارا أو شيئا آخر.
تم نقل جثة الهالك إلى معهد الطب الشرعي بالدار البيضاء،.. حيث تقرر إجراء تشريح طبي دقيق لتحديد الأسباب العلمية للوفاة،.. وتحليل كل المعطيات التي قد تساهم في كشف ما جرى خلال الساعات الأخيرة من حياته.