الأكثر مشاهدة

تفاصيل خطة إعادة هيكلة محطة أولاد زيان كما لم ترو من قبل

بعد سنوات من التدهور والإهمال، انطلقت أخيرا أشغال إعادة تهيئة محطة أولاد زيان الطرقية، أحد أكثر الفضاءات حيوية في العاصمة الاقتصادية. هذا الورش الذي طال انتظاره، بدأ فعليا وفق تصور يهدف إلى تحويل المحطة إلى فضاء حضاري عصري يستجيب للمعايير الدولية.

وكشف أحد الفاعلين المهنيين في قطاع النقل، خلال لقاء مع “آنفا نيوز”، أن المشروع لم ينطلق بشكل ارتجالي، بل جاء ثمرة مشاورات موسعة مع السلطات، خاصة مع والي جهة الدار البيضاء سطات، حيث تم عقد اجتماعات مكثفة قبل انطلاق الأشغال، إضافة إلى تنسيق مستمر مع الكاتب العام لعمالة الفداء مرس السلطان.

الخطوة الأولى من المشروع تمثلت في إغلاق المكاتب العشوائية داخل المحطة وتفريغ فضائها من الحافلات، التي تم نقلها مؤقتا إلى نقطة أخرى، تمهيدا لانطلاق الورش الكبير.

- Ad -

ميزانية ضخمة وأهداف طموحة

بلغت الميزانية المرصودة لإعادة تأهيل المحطة حوالي 8 مليارات و300 مليون سنتيم، وهو رقم يعكس حجم الرهان الموضوع على هذا المشروع. ووفق المعنيين، فإن إعادة الهيكلة لن تقتصر على “رتوشات سطحية”، بل ستشمل تغييرات جذرية على مستوى البنية والخدمات.

ومن بين أبرز التحولات المنتظرة، اعتماد نظام “الشباك الوحيد” لتفادي الفوضى التي كانت سائدة، إضافة إلى تنظيم حركة الحافلات بشكل يمنع توقفها خارج فضاء المحطة. وسيتولى تسيير المحطة مستقبلا شركة متخصصة في تدبير النقل، وهي نفس المؤسسة التي تسهر حاليا على تشغيل الترامواي.

الأشغال تنتهي قبل كأس إفريقيا؟

بحسب التقديرات الأولية، من المنتظر أن تكتمل الأشغال في مدة تتراوح بين عشرة أشهر وسنة، مع تطلع السلطات إلى إنهاء المشروع قبل موعد انطلاق كأس إفريقيا للأمم، الذي سينظم بالمغرب.

المتحدث ذاته أشار إلى أن هذا الحدث القاري الهام يشكل حافزا إضافيا لتسريع وثيرة الأشغال، حتى تستقبل المدينة ضيوفها من القارة السمراء بواجهة نقل حضارية تليق بمكانة المملكة.

فهل تنجح البيضاء في إعادة الاعتبار لمحطة أولاد زيان قبل الحدث الكروي الكبير؟ الأيام المقبلة وحدها من ستجيب.

مقالات ذات صلة