الأكثر مشاهدة

تفتيش إداري واسع بالدار البيضاء.. هل تكشف خبايا الغش في مشاريع البنيات التحتية؟

في خطوة لافتة وغير مسبوقة، أطلق محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، حملة تفتيش ميدانية واسعة تستهدف عددا من أوراش البنية التحتية التي أثيرت حولها شبهات تقنية ومالية، في محاولة لإعادة ضبط إيقاع المشاريع التنموية بالعاصمة الاقتصادية، بعد تزايد التقارير والتحذيرات بشأن تردي جودتها.

مصادر مطلعة أكدت لـ”آنفا نيوز” أن الوالي وجه تعليمات صارمة إلى كافة العمال التابعين لنفوذ الجهة، بضرورة إحداث لجان تفتيش إدارية خاصة، تتكفل بإجراء معاينات ميدانية دقيقة، ورصد أوجه الخلل في المشاريع المنجزة بعدة جماعات ترابية ومقاطعات محلية.

التحقيقات الإدارية المنتظرة تستند، بحسب المعطيات، إلى مراسلات واردة من منتخبين ومسؤولين محليين أعربوا عن قلقهم من “اختلالات صارخة” شابت بعض الأشغال، بما في ذلك استعمال مواد بناء ضعيفة الجودة، وانحراف في التنفيذ عن التصاميم الهندسية المصادق عليها، فضلاً عن شبهات تبديد المال العام الناتجة عن سوء تدبير تلك الصفقات.

- Ad -

وتأتي هذه الخطوة في سياق مناخ عام يتسم بتصاعد الانتقادات الموجهة إلى بعض الجماعات،.. على خلفية مشاريع كبرى جرى الترويج لها كقيمة مضافة لعاصمة المال والأعمال،.. غير أن تنفيذها على أرض الواقع كشف عن تفاوت مقلق في الجودة، ناهيك عن شكاوى مواطنين من تدهور مرافق كان يفترض أن تصمد لسنوات.

الجدير بالذكر أن عددا من هذه المشاريع تم تنفيذها في إطار شراكات تجمع بين المجالس المنتخبة وقطاعات حكومية ومؤسسات وطنية، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات لتقاطع المسؤوليات بين عدة أطراف، ويفرض بالتالي مساءلة جماعية حول أسباب الإخلال بالمعايير التقنية المفترضة.

اللجان الميدانية التي شرع في تشكيلها، ينتظر أن تباشر عملها خلال الأيام القليلة المقبلة،.. على أن ترفع تقارير مفصلة إلى السلطات الولائية، تشمل تحديد طبيعة التجاوزات إن وجدت،.. والجهات المسؤولة عنها، تحضيرا لاتخاذ قرارات قد تصل إلى حد تفعيل المتابعات القانونية أو إعادة إنجاز بعض الأشغال.

مقالات ذات صلة