في كتابه المرتقب “Ce que je cherche” (ما أبحث عنه)، الذي سيصدر في 9 نونبر، يعرض جوردان بارديلا، رئيس التجمع الوطني الفرنسي، مجموعة من المواقف الشخصية والذكريات التي تحمل طابعا خاصا من حياته. في هذا الكتاب، لا يقتصر بارديلا على الحديث عن مسيرته السياسية، بل يغوص أيضا في تفاصيل طفولته في ضواحي باريس، وبالتحديد في سان-دوني، وكذلك في المغرب حيث كان يقضي عطلاته السنوية مع جده غويرينو، الذي كان من أصول إيطالية.
وفي هذا السياق، يكشف بارديلا كيف أن جده، الذي كان نجارا متخصصا في صناعة الأثاث، وقع في حب المغرب بعد أن زار البلاد عدة مرات. يقول بارديلا في كتابه: “كان غويرينو مغرما جدا بالمغرب، لدرجة أنه قرر الاستقرار فيه بعد تقاعده، وكان والدي يأخذني لزيارته مرة في السنة”. هذه الزيارات كانت تترك في نفسه ذكريات لا تنسى، حيث يصف الأوقات التي قضاها مع جده بأنها كانت مليئة بالحب والراحة، ويضيف: “لقد علمني جدي كيفية حمل بندقية صيد وكيفية الصيد”.
جوردان بارديلا: “اليمين الفرنسي قريب من المغرب.. بينما اليسار أقرب إلى الجزائر”
كما يروي بارديلا في كتابه تصريحات جده، الذي لم يخف تذمره من التغيرات التي شهدتها فرنسا في السنوات الأخيرة. في حديثه، يشير جده إلى أن “فرنسا تغيرت بشكل كبير، أصبحت غير منظمة ومليئة بالتوترات والاعتداءات، ويشعر المرء بالقلق عندما يدخل من باب الشابيل”. ويختتم جده حديثه قائلا: “فرنسا تفتقدني، لكنني لم أعد أرغب في العودة إليها”.
تكشف المعلومات الواردة في الكتاب عن جوانب أخرى من حياة جده، بما في ذلك زواجه الثاني في المغرب من سيدة مغربية تدعى حكيمة، وهو ما يلمح إلى أن غويرينو قد اعتنق الإسلام وفقا للقوانين المغربية التي تشترط أن يتحول الرجل غير المسلم إلى الإسلام قبل أن يتزوج من امرأة مغربية.


