الأكثر مشاهدة

تقليص عدد الخيام من 129 ألفا إلى أقل من 50: حصيلة إعادة الإعمار بالحوز

بعد أشهر من الزلزال العنيف الذي هز منطقة الحوز وخلف جراحا عميقة في النفوس والمباني، بدأت ملامح الأمل تتجسد تدريجيا على الأرض، حيث أعلنت رئاسة الحكومة أن ما يزيد عن 46 ألفا و650 أسرة متضررة نجحت في استكمال أشغال بناء وتأهيل مساكنها المتضررة.

هذا الرقم تم الكشف عنه خلال اجتماع موسع عقدته اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل للمناطق المنكوبة، والذي ترأسه رئيس الحكومة، يوم الخميس، لتقييم ما تحقق حتى الآن من وعود والتزامات ميدانية.

وقدم المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير عرضا تفصيليا أبرز فيه التحول الملموس في وتيرة الأشغال، إذ تم تقليص عدد الخيام من 129 ألفا إلى 47 فقط، في خطوة توحي بقرب إنهاء فصل الخيام بشكل نهائي، مع حلول شهر شتنبر المقبل. كما تم التوصل إلى حلول عملية لفائدة ما يقارب 4895 مسكنا في مناطق جبلية وعرة، كانت تشكل تحديا حقيقيا في جهود الإعمار.

- Ad -

وبلغت القيمة الإجمالية للدعم المباشر لبناء وإصلاح المساكن نحو 4,2 مليار درهم، إضافة إلى 2,4 مليار درهم خصصت للمساعدات المالية الاستعجالية التي استفادت منها الأسر المتضررة بشكل شهري.

ورش الإعمار يمتد إلى كل القطاعات

وفي قطاع الطرق، أشير إلى تقدم يتراوح بين 25% و65% في إعادة تأهيل المقاطع الأربعة المرتبطة بالطريق الوطنية رقم 7، بالإضافة إلى انطلاق بناء 165 كلم من الطرق الجديدة و29 منشأة فنية، بميزانية تقارب 920 مليون درهم.

أما في ميدان التعليم، فقد تم الانتهاء من أشغال التأهيل وإعادة بناء 269 مؤسسة تعليمية، في حين شهد قطاع الصحة تأهيل 70 مركزا صحيا، مع وعد باستكمال الأشغال في 49 مركزا آخر قبل متم أكتوبر 2025.

ولم يهمل الجانب الفلاحي، حيث تم توزيع رؤوس ماشية والشعير مجانا، واستصلاح البنيات التحتية الفلاحية التي تعرضت للضرر. كما سجل قطاع الماء تقدما من خلال إصلاح 43 محطة هيدرولوجية، وربط بعض الدواوير بشبكة الماء الشروب.

السياحة والتجارة ضمن أولويات التعافي

وخصص دعم مباشر لقطاع السياحة من خلال استفادة 229 مؤسسة إيواء من الشطر الأول للمساعدات بقيمة 61.1 مليون درهم، فيما تم صرف الشطر الثاني لفائدة 95 مؤسسة بقيمة تناهز 30 مليون درهم.

أما بخصوص المهنيين الصغار، فقد تم دعم 1600 تاجر تضررت نقط بيعهم نتيجة الزلزال، في خطوة تندرج ضمن التدابير المواكِبة لإعادة تنشيط الدورة الاقتصادية بالمناطق المتضررة.

رغم جسامة الفاجعة، تبدو المؤشرات الميدانية مشجعة، حيث تتواصل جهود الدولة ومؤسساتها بتنسيق بين القطاعات، لاستعادة الحياة الطبيعية في ربوع الأطلس. إلا أن الطريق ما تزال طويلة، والمطلوب اليوم هو مزيد من الشفافية في تتبع المنجزات، والحرص على عدم ترك أي منطقة على هامش التعافي.

مقالات ذات صلة