في إطار الجهود المستمرة للقضاء على المساكن العشوائية بجهة الدار البيضاء-سطات، نفذت السلطات المحلية بمنطقة الهراويين، ضواحي الدار البيضاء، عملية هدم شاملة لتجمع “دوار الحلحال” بإقليم مديونة. العملية التي تندرج ضمن برنامج شامل لمحاربة البناء غير القانوني والمساكن غير اللائقة تهدف إلى تحسين ظروف العيش للسكان وضمان جمالية المشهد الحضري.
عملية هدم “دوار الحلحال” تأتي كخطوة أخرى في سلسلة من التدخلات المماثلة التي نفذتها السلطات في الأشهر الأخيرة. فقد شهدت مناطق مثل المحمدية وبوسكورة تدخلات مشابهة، حيث تعمل السلطات وفق برتوكولات دقيقة لضمان تنفيذ الهدم بشكل آمن ومنظم،.. مع التركيز على توفير حلول بديلة للسكان المتضررين. مع تسجيل العديد من الاحتجاجات من طرف متضريين من العملية لم يستفيدوا من التعويض.
ورغم أن هذه العمليات تعد ضرورة حضرية لوقف تفاقم ظاهرة البناء العشوائي،.. إلا أنها غالبا ما تثير تساؤلات نشطاء حول مدى استعداد السلطات لتوفير بدائل سكنية تليق بالأسر المتضررة. برنامج إعادة الإسكان الذي رافق هذه العمليات في مناطق متعددة لم ينجز بالكامل،.. مما يفتح الباب أمام جدل واسع حول جدوى الإجراءات المتخذة ومدى قدرتها على تحقيق الهدف المنشود.
وتعتبر جهة الدار البيضاء-سطات من بين أكثر المناطق تأثرا بظاهرة البناء العشوائي،.. نظرا للكثافة السكانية العالية وضغط الطلب على السكن. ومع ذلك، تسعى السلطات إلى تنفيذ رؤية تهدف إلى تحويل المناطق المتدهورة إلى فضاءات حضرية تواكب تطلعات السكان.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الجهود تأتي في سياق استراتيجية أوسع تشمل الحد من الفوارق الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الحضرية وشبه الحضرية. ووفقا لمصادر محلية، تسعى السلطات إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان نجاح هذه المشاريع وتنفيذها بفعالية على أرض الواقع.


