الأكثر مشاهدة

زوجة تعد عشيقها بالمال والزواج بعد قتل زوجها.. القضاء يحكم بـ 25 سنة سجنا نافذا لكليهما

أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمكناس، مؤخرا، حكمها في واحدة من أبشع قضايا الخيانة الزوجية التي هزت الرأي العام المحلي، بعدما أدانت زوجة وعشيقها وشريكهما بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد في حق زوجها، تلاها ارتكابهم جناية السرقة الموصوفة ليلا وبالعنف واستعمال مفاتيح مزورة.

القضية، التي استغرقت أشهرا من التحقيق الدقيق، انتهت بالحكم على الزوجة وعشيقها بالسجن لمدة 25 سنة لكل واحد منهما، فيما أدين شريكهما الثالث بـ10 سنوات سجنا نافذا، مع إلزامهم بأداء تعويضات مالية مهمة لفائدة أسرة الضحية.

وتعود تفاصيل الجريمة إلى حين تلقي عناصر الأمن بإقليم الحاجب إخبارية تفيد بتعرض صاحب محطة وقود بالطريق الوطنية رقم 6، الرابطة بين مكناس والحاجب، لهجوم عنيف قرب منزله المجاور للمحطة. عند وصول المصالح الأمنية، وجد الرجل مضرجا في دمائه ومصابا بجروح خطيرة في الرأس، قبل أن يفارق الحياة لاحقا بمستشفى محمد الخامس بمكناس، رغم التدخل الجراحي العاجل.

- Ad -

في بداية التحقيق، قدمت الزوجة رواية وصفتها المصالح الأمنية بالمريبة، إذ قالت إن زوجها خرج كعادته لصلاة الفجر ولم يعد، وأنها عند استيقاظها وجدت أضواء المنزل مشتعلة وغرف النوم مبعثرة ومجوهراتها المسروقة، مقدرة قيمتها بـ20 مليون سنتيم.

لكن تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة كشف المستور؛ إذ ظهر شخص يحمل حقيبة على ظهره وعصا في يده، يتعقب الضحية نحو المسجد قبل أن يهاجمه بثلاث ضربات قاتلة على الرأس، ثم يتوجه مباشرة إلى فيلته مستعملا مفاتيحه الخاصة ومصباحه اليدوي. وبعد دقائق، غادر المنزل عبر الساحة الخلفية محملا بمسروقات ثمينة.

وبفضل الأبحاث التقنية، تم التعرف على الجاني الرئيسي (ه.ه)، الذي اعترف بعد توقيفه بأنه نفذ الجريمة بتحريض مباشر من زوجة الضحية، التي كانت تجمعه بها علاقة غير شرعية منذ مدة، وبمساعدة شخص ثالث كلف بالمراقبة والتنفيذ.

وخلال الاستنطاق التفصيلي، كشف المتهم أن الزوجة وعدته بالمال والزواج بعد التخلص من زوجها، وسلمته لاحقا مجوهراتها ومبلغا ماليا قدره مليون ونصف سنتيم ووثائق تخص الهالك، وطلبت منه إخفاءها في مكان آمن.

ورغم إنكار الزوجة لجميع التهم الموجهة إليها، إلا أن اعترافات عشيقها والشريك الثالث، إلى جانب التسجيلات والكشف التقني، حسمت الشكوك وأكدت ضلوعها في تخطيط وتنفيذ جريمة مزدوجة جمعت بين الخيانة والطمع والدماء.

بهذا الحكم، أسدل القضاء الستار على واحدة من أكثر القضايا تراجيدية في جهة فاس–مكناس، جريمة بدأت كقصة حب محرمة وانتهت بثلاثة أحكام قاسية، وضحية فقد حياته غدرا على يد أقرب الناس إليه.

مقالات ذات صلة