الأكثر مشاهدة

سابقة في سبتة.. مهاجر يخترق الحدود الإسبانية بالمظلة الهوائية

شهدت مدينة سبتة المحتلة حادثا غير مسبوق بعدما تمكن مهاجر، يوم الجمعة بعد الزوال، من اختراق الحدود الوهمية الفاصلة مع المغرب باستخدام مظلة هوائية (باراغلايد)، في واقعة وصفت بالأولى من نوعها في المنطقة.

وحسب ما أوردته مصادر محلية، فقد تم العثور على المظلة بالقرب من منطقة سيدي إبراهيم، غير بعيد عن السياج الحدودي، فيما لم يعثر على الشخص الذي استعملها لعبور الحدود. وأشارت المعطيات الأولية إلى أن العملية تمت في وضح النهار دون تسجيل أي إصابات في مكان الهبوط، ما يعكس أن منفذ العملية يملك خبرة مسبقة في هذا النوع من الطيران.

وقد استنفرت الحادثة عناصر الحرس المدني الإسباني، التي كثفت تمشيطها للمنطقة بالاعتماد على كاميرات المراقبة وأجهزة الرصد الحراري، غير أن المهاجر تمكن من الإفلات، الأمر الذي زاد من الغموض المحيط بالعملية. وتبقى هوية المهاجر وجنسيته مجهولة إلى حدود الساعة.

- Ad -

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان محاولات سابقة شهدتها مدينة مليلية عام 2022، حين جرت بعض عمليات العبور الفردية باستعمال المظلات الهوائية، لكنها بقيت محدودة ونادرة. غير أن حادثة سبتة تفتح الباب أمام مخاوف جديدة بخصوص تنامي أساليب مبتكرة للهجرة غير النظامية.

من جهة أخرى، تداولت حسابات على تطبيق “تيك توك” خلال الصيف الماضي مقاطع فيديو لمهاجرين منحدرين من إفريقيا جنوب الصحراء، وهم يستعرضون مظلات هوائية ويعلنون نيتهم استخدامها للعبور نحو الثغور المحتلة. كما نشر بعضهم “أدلة” تحدد المسارات المناسبة وتشرح كيفية تجاوز السياج، في إشارة إلى أن العملية قد تكون ثمرة تخطيط مسبق.

الواقعة نفسها تزامنت مع ضبط الحرس المدني لمهاجر آخر حاول السباحة نحو سبتة باستعمال أنبوب تنفس مخصص للغوص، ليتبين لاحقا أنه من المقيمين بمركز الإيواء المؤقت للأجانب بالمدينة.

وتبرز هذه التطورات حجم الضغط المتزايد الذي تعرفه الثغور المغربية المحتلة في السنوات الأخيرة، حيث لم تعد محاولات العبور تقتصر على السباحة أو تسلق السياجات، بل باتت تعتمد على أساليب أكثر خطورة وإبداعا، ما يضع السلطات أمام تحديات أمنية وإنسانية متزايدة.

مقالات ذات صلة