تعرضت صحافية تنحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء لعملية سرقة عنيفة بالدار البيضاء، بينما كانت تمارس عملها في تغطية فعاليات كأس إفريقيا للسيدات، في إطار شراكة إعلامية مع إحدى الجهات المنظمة.
الحادث وقع يوم الخميس الماضي بالقرب من محطة “أولاد زيان”، أحد أكثر المراكز ازدحاما وسط المدينة، حين وصلت الصحافية من العاصمة الرباط متوجهة إلى ملعب العربي الزاولي لتغطية المباراة التي جمعت منتخبي بوتسوانا ونيجيريا ضمن منافسات المجموعة الثانية. وبمجرد مغادرتها محطة الحافلات ومحاولتها استدعاء سيارة أجرة صغيرة، تعرضت لهجوم مباغت من طرف شاب قام بانتشال حقيبتها اليدوية قبل أن يلوذ بالفرار خلف سور قريب، رغم محاولات بعض المارة اللحاق به.
المفاجأة الكبرى أن الصحافية، التي عبرت لمقربين منها عن حبها الكبير للمغرب وامتنانها لحسن الاستقبال، رفضت تقديم أي شكاية رسمية للسلطات تفاديا لإحراج البلد المضيف، مفضلة الصمت حتى لا تسيء إلى صورة المملكة التي تعتبرها “وطنا ثانيا”. ويبدو أن صدمتها لم تكن فقط نتيجة فقدان الحقيبة التي كانت تحتوي على نقودها، وبطاقتها البنكية، ووثائق عملها، وبطاقة الصحافة، بل لأنها لم تتوقع أن تواجه مثل هذا الحادث في مدينة كانت تتطلع إلى تغطية فعالياتها الرياضية بحماس كبير.
وبحسب الشهادات، فإن المارة الذين شهدوا الواقعة تدخلوا بشكل إنساني، وقدموا للصحافية دعما ماديا فوريا مكنها من الوصول إلى وجهتها في الوقت المناسب، وهو تصرف ترك في نفسها أثرا طيبا، وأعاد لها الثقة في طيبة الشعب المغربي، رغم الحادث المؤلم.
ورغم الانخفاض الملحوظ في معدلات السرقات في عدد من أحياء المدينة، إلا أن استمرار بعض الجيوب الأمنية في أماكن بعينها يطرح تساؤلات جادة، خاصة مع اقتراب استضافة المملكة لموعدين رياضيين هامين: كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، حيث يرتقب أن تستقبل البلاد آلاف الضيوف من مختلف بقاع العالم، وينتظر من السلطات المعنية العمل بشكل استباقي لتطويق كل الممارسات التي قد تسيء لصورة البلاد أو تهدد سلامة زوارها.
يسعدني تلقي رسائلكم على: bouchraelkhattabi24@gmail.com


