الأكثر مشاهدة

مشروع متعثر منذ 2011.. القضاء يلزم مالكي “كازا بارك” بأداء ديون ضخمة

انطلقت فصول قصة مشروع “كازا بارك” الطموح منذ عام 2011 وسط آمال كبيرة في تحويل منطقة سيدي معروف إلى قطب سكني وتجاري حديث، غير أن المشروع لم يكمل مساره، ليصبح لاحقا عنوانا لفشل ذريع وانهيار مالي جر وراءه متاعب قضائية ثقيلة.

المحكمة التجارية بالدار البيضاء وضعت حدا لهذا المسلسل بتغريم مالكي شركة “تريز ويت سيدي معروف”، المالكة للمشروع، مبلغا فلكيا قدره 371.637.706 دراهم لفائدة بنك التجاري وفا بنك، بعد أن ثبت تخلف الشركة عن سداد قروض ضخمة استعملت في تمويل المشروع. الحكم شمل كذلك تحديد الإكراه البدني في حده الأدنى في حق اثنين من المدعى عليهم، مع تحميل باقي الأطراف الصائر تضامنيا، ورفض باقي الطلبات المقدمة.

جاء في تعليل المحكمة أن أصل الدين المحدد في الاتفاق بين البنك والشركة بلغ 347 مليون درهم، مضافا إليه فوائد متفق عليها بنسبة 4% عن السنوات الممتدة بين 2019 و2021، وهو ما أوصل الدين إلى المبلغ الإجمالي المحكوم به.

- Ad -

المثير أن ملف الشركة، وفق منطوق الحكم، لم يتضمن أي دليل على سداد الدين من قبل المقترضين أو الكفلاء، وهو ما دفع المحكمة إلى الحكم ضدهم بشكل تضامني، وفقا لمقتضيات الفصل 1137 من قانون الالتزامات والعقود.

شقق معلقة وغرامات بالملايين.. “كازا بارك” حلم تحول إلى كابوس

مشروع “كازا بارك” كان من المفترض أن يشمل 1376 شقة و63 محلا تجاريا و18 قطعة أرضية، موزعة على مساحة تفوق 138 ألف متر مربع، وكان يعوّل عليه ليصبح مجمعا عمرانيا متكاملا بالدار البيضاء. غير أن تأخر الأشغال وتوقف التمويلات، رغم تسلم الشركة لعدة قروض إنعاش عقاري، دفع البنك إلى رفع دعوى قضائية بتاريخ 24 أكتوبر 2024.

بنك “التجاري وفا بنك” كشف في دعواه أن الشركة أصبحت مدينة له بمبالغ متراكمة تفوق 50 مليون درهم، موزعة على عدة دفعات تم توثيقها ضمن الاتفاق الموقع بين الطرفين.

لكن ما زاد الوضع تعقيدا هو احتقان اجتماعي رافق هذا التعثر، إذ دخل عدد من المواطنين الذين تقدموا بطلبات لاقتناء شقق بالمشروع في دوامة من الانتظار، مطالبين بتسليمهم مساكنهم أو استرجاع أموالهم التي دفعوها على أمل الحصول على سكن لائق.

قضية “كازا بارك” تسلط الضوء مجددا على هشاشة بعض المشاريع العقارية الكبرى، خاصة حين تغيب عنها الشفافية والمحاسبة، ما يفرض اليوم على السلطات المالية والرقابية إعادة النظر في آليات تتبع مشاريع الإنعاش العقاري حماية لحقوق الأبناك والمواطنين على السواء.

مقالات ذات صلة