شهدت المناطق الجنوبية الشرقية من المملكة تساقطات مطرية رعدية هامة خلال يومي 23 و24 غشت 2024، ما أدى إلى تسجيل حجم كبير من الحمولات المائية بوادي غريس، بلغ حوالي 20 مليون متر مكعب. هذه التساقطات، التي تعتبر نعمة لأهل المنطقة، جاءت في وقت مناسب لتعزز الموارد المائية وتساهم في تحسين أوضاع الفلاحين المحليين.
وأفاد السيد مولاي امحمد سليماني، مدير وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس،.. أن مياه هذه الحمولات تم تحويلها إلى المدارات السقوية بواحات غريس وكلميمة والجرف وتافيلالت عبر مجموعة من السدود التحويلية التي تم إنشاؤها على طول وادي غريس، لاسيما سد مولاي إبراهيم. هذا التحويل سيمكن من سقي مساحة واسعة تزيد عن 12,000 هكتار في تلك المناطق، مما سيعود بالنفع الكبير على الفلاحة المحلية، خاصة في هذه الفترة التي تشهد طلبًا متزايدًا على المياه.
إقرأ أيضا: هل المغرب يتسبب فعلا في تجفيف مياه الجزائر؟
التساقطات المطرية الرعدية التي سجلت في نطاق وكالة الحوض المائي كير-زيز-غريس،.. بلغت 43 ملم في عالية حوض تودغى بإقليم تنغير، و35 ملم في عالية حوض غريس بإقليم الرشيدية. هذه الكميات المهمة من الأمطار ساهمت في تغذية السدود الموجودة في المنطقة،.. حيث سجلت سدود تودغى والحسن الداخل وقدوسة وتيمقيت واردات مائية بلغت 8 ملايين متر مكعب.
من المتوقع أن تساهم هذه التساقطات في تحسين الفرشات المائية السطحية التي يعتمد عليها الفلاحون الصغار في واحات المنطقة. إن تغذية هذه الفرشات المائية ستساعد في استدامة النشاط الفلاحي،.. لا سيما في ظل التحديات المناخية والندرة المتزايدة للمياه.


