لا يزال اسم مغني الراب المغربي “طوطو” يثير الكثير من الجدل داخل الساحة الفنية والإعلامية، بعدما غادر أرض الوطن متوجها نحو فرنسا، في وقت توصلت فيه السلطات القضائية بشكاية رسمية ضده تقدمت بها جمعية مدنية بمدينة القنيطرة، تتهمه بـ “الإخلال العلني بالحياء العام”.
وتعود خلفيات هذه القضية إلى حفلي الرباط والقنيطرة الأخيرين، حيث نسبت إلى “ElGrande Toto” تصرفات اعتبرت من قبل الجمعية المشتكية مخالفة للقيم الأخلاقية المغربية ومتعارضة مع المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وفي خضم هذا التوتر، اختار “طوطو” الرد بطريقته الخاصة، إذ نشر عبر خاصية “ستوري” على حسابه بـ“إنستغرام” مقطع فيديو من داخل المطار، أعلن فيه سفره إلى فرنسا، موجها رسالة مباشرة لمنتقديه بقوله: “لا أكترث ولن أكترث”، وهي العبارة التي فسرت كإصرار على تجاهل الضغوط الممارسة عليه.
غير أن ما شد الانتباه أكثر هو تلميحه إلى إمكانية اتخاذ خطوات لاحقة في حال استمرار الحملة ضده، وهو تصريح اعتبره البعض إشارة إلى اللجوء إلى القضاء أو وسائل الإعلام للدفاع عن نفسه، فيما يرى آخرون أن مثل هذه المواقف لا تعمل إلا على تأجيج الجدل وإبقاء اسمه في واجهة النقاش العام.
وبين موقف جمعيات مدنية تدعو إلى تفعيل القانون، وخطاب فنان يصر على رفض الانتقادات الموجهة إليه، يستمر السجال حول حدود حرية التعبير الفني، وحدود ما يمكن أن يعتبر تجاوزا للقيم الاجتماعية داخل الفضاء العمومي.


