الأكثر مشاهدة

غضب في سباتة وابن امسيك بسبب “تسييس” خدمات مستشفى عمومي

وسط حالة من الغضب والاستياء، تعيش ساكنة سباتة وابن امسيك وضعا صحيا معقدا، لا بسبب نقص الإمكانيات فقط، بل بفعل ما يوصف محليا بـ”التحكم السياسي” في مرفق يفترض أن يكون مشتركا بين جميع المواطنين دون تمييز أو تفضيل.

في أحياء تعتبر من بين الأشد هشاشة في الدار البيضاء، يتحول المستشفى الإقليمي ابن امسيك، وفق إفادات متطابقة من نشطاء مدنيين، إلى أداة تخدم مصالح انتخابية ضيقة، بدل أن يكون منبرا للرعاية الصحية الشاملة.

عدد من السكان أكدوا أن هناك ممارسات “تمييزية” في الولوج إلى الخدمات، حيث يقال إن فئات معينة مرتبطة ببعض الجهات السياسية النافذة في المقاطعة تحظى بمعاملة تفضيلية، في حين يقصى المواطنون العاديون دون مبرر واضح.

- Ad -

رشيد ملاك، وهو فاعل جمعوي نشط في المنطقة، أكد أن هذه السلوكيات ليست جديدة، بل تندرج ضمن مسار مستمر من تراجع الخدمات الصحية وحرمان الفئات الهشة من أبسط حقوقها في العلاج. وصرح ملاك بأن المستشفى يعاني من نقص حاد في التجهيزات، أبرزها غياب جهاز “السكانير” وقسم الأشعة، ما يدفع المرضى إلى البحث عن العلاج في مؤسسات استشفائية بعيدة، غالبا في ظروف غير إنسانية.

المشكلة، بحسب ملاك، لا تقتصر فقط على الأعطاب الهيكلية، بل تتعمق أكثر مع بروز مؤشرات واضحة على ما وصفه بـ”تسييس فاضح” للمؤسسة الصحية، مبرزا أن جهات معينة تستفيد بشكل حصري من خدمات المستشفى في إطار ترتيبات انتخابية قبل أوانها، بينما يترك باقي المواطنين لمواجهة الإهمال.

في ظل هذا الوضع المقلق، يطالب الفاعلون المدنيون وزارة الصحة والسلطات المحلية بتدخل عاجل وحازم لوضع حد لما أسموه “السطو على مؤسسة عمومية”، معتبرين أن كرامة المواطنين وصحتهم لا يجب أن تكون رهينة لأي حسابات سياسية.

يسعدني تلقي رسائلكم على: ayoub.anfanews@gmail.com

مقالات ذات صلة