اجتمع ممثلو السلطات المحلية والخبراء الرياضيون والفاعلون المدنيون، يوم الجمعة بالدار البيضاء، خلال المناظرة الجهوية حول التشجيع الرياضي، لإطلاق نقاش عميق حول سبل تأطير الجماهير وتعزيز الصورة الحضارية للمغرب في المحافل الرياضية الكبرى.
وخلال هذا اللقاء المنظم من طرف ولاية جهة الدار البيضاء–سطات، أكد المشاركون أن النهوض بالتشجيع الرياضي يستلزم تعبئة شاملة لكل الأطراف، والتوافق حول رؤية موحدة تقوم على الروح الرياضية والاحترام والمسؤولية الوطنية، لاسيما مع اقتراب تنظيم المغرب لكأس إفريقيا للأمم وكأس العالم.
في كلمته الافتتاحية، شدد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء–سطات، على أن الإنجازات الكروية التي جعلت من المغرب قوة رياضية صاعدة، تفرض مضاعفة الجهود للارتقاء بسلوك الجماهير داخل الملاعب، عبر رفع المعنويات، وترسيخ الروح الوطنية، وضمان أجواء احتفالية يسودها الأمن والتعايش.
وأوضح الوالي أن تنظيم هذه المناظرة يندرج ضمن رؤية استباقية تهدف إلى تثمين المكاسب الحالية وتطوير آليات التشجيع، عبر مأسسة العمل الجماهيري، بما يضمن استضافة ناجحة ومشرفة للتظاهرات الرياضية المقبلة. كما أبرز أهمية التزام الجمهور المغربي بالقوانين، معتبرا أن احترام التدابير التنظيمية سيساهم في تعزيز صورة المغرب كبلد قادر على احتضان كبريات الأحداث العالمية بأعلى المعايير.
إقرأ أيضا: تركيب نظام مراقبة بالكاميرات في مركب محمد الخامس للحد من شغب الملاعب
ومن جهة أخرى، سلطت المناقشات الضوء على الدور المحوري لجمعيات المشجعين، حيث دعا المتدخلون إلى إشراكهم بشكل فاعل في تأطير الجماهير، استقبال الضيوف، والتعريف بالثقافة المغربية، بما يرسخ صورة المغرب كوجهة رياضية وسياحية عالمية.
تضمن برنامج المناظرة ورشتين أساسيتين: الأولى ناقشت “دور المشجع في تكريس ريادة كرة القدم الوطنية”، وركزت على نشر ثقافة الرياضة والمواطنة، ومحاربة التعصب في الملاعب، فيما تناولت الورشة الثانية موضوع “أمن التظاهرات الرياضية”، وشددت على أهمية التعاون الوثيق بين الجماهير والأندية والسلطات لتحقيق أجواء رياضية آمنة وممتعة.
وقد عرف اللقاء حضور ممثلين عن السلطات القضائية والأمنية والجمعيات الرياضية وعدد من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين، ما يعكس أهمية الحدث في بناء منظومة تشجيع رياضي ترتقي بصورة المغرب في العالم.


