في خطوة هامة نحو تأمين مصادر المياه لمدينة الدار البيضاء، من المتوقع أن تبدأ إمدادات المياه الصالحة للشرب من محطة تحلية الجرف الأصفر بحلول نهاية شتنبر المقبل. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود توسيع وتطوير المحطة لزيادة قدرتها الإنتاجية، حيث تستهدف توفير 60 مليون متر مكعب سنويا من المياه المحلاة لتلبية احتياجات المناطق الجنوبية من الدار البيضاء.
تأسست محطة تحلية الجرف الأصفر من قبل مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) في عام 2015، وبدأت بقدرة إنتاجية قدرها 25 مليون متر مكعب سنويا. ومع التوسع الذي شهدته المحطة في عام 2022، ارتفعت طاقتها إلى 45 مليون متر مكعب سنويا. هذا التوسع يأتي كجزء من برنامج يهدف إلى التصدي لتحديات نقص المياه التي تواجه البلاد.
تلعب محطة تحلية مياه البحر بالجرف الأصفر دورا حيويا في مواجهة حالة الإجهاد المائي التي يعاني منها حوض أم الربيع، بسبب توالي سنوات الجفاف. وقد بدأت المحطة بالفعل في تزويد مدينة آسفي بالمياه الصالحة للشرب تدريجيا منذ غشت 2023،.. لتلبية احتياجات المدينة بشكل كامل بحلول فبراير 2024.
محطة الجرف الأصفر تساهم في حل أزمة المياه بالدار البيضاء
يهدف مشروع التوسعة إلى زيادة الإنتاج السنوي للمحطة بمقدار 15 مليون متر مكعب في المرحلة الأولى،.. على أن يرتفع الإنتاج بمقدار 45 مليون متر مكعب إضافية،.. منها 30 مليون موجهة لتغطية احتياجات مدينة الجديدة والمناطق المجاورة. وتسعى المحطة إلى تحقيق إنتاج إجمالي يصل إلى 300 مليون متر مكعب سنويا بحلول عام 2026،.. في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإجهاد المائي، التي يوجهها جلالة الملك محمد السادس.
وأكد عثمان أبوسلهام، مدير الإنتاج بشركة OCP Green Water،.. أن توسعة المحطة ستساعد في تلبية احتياجات الجنوب من الدار البيضاء،.. وأن عمليات البناء قد بدأت في أبريل من العام الجاري. كما أشار إلى خطط مستقبلية لتوسيع شبكة الإمداد لتشمل مناطق أخرى، مثل خريبكة، بحلول شتنبر المقبل.
وفي هذا السياق، أوضح زكريا حور، المهندس بالمكتب الجهوي للتنمية الفلاحية بدكالة،.. أن محطة الضخ الجديدة المخصصة لخدمة محطتي معالجة المياه،.. تم تجهيزها بخمس مضخات بطاقة إجمالية تصل إلى 2.2 متر مكعب في الثانية. ومن المتوقع أن تبدأ المضختان الأوليتان في تشغيلها لتزويد جهة الدار البيضاء-سطات بمعدل تدفق يبلغ حوالي 1000 لتر في الثانية بحلول شتنبر المقبل،.. على أن يتم تشغيل المضخات المتبقية في أكتوبر.
يمثل هذا المشروع خطوة أساسية في استراتيجية المكتب الشريف للفوسفاط،.. التي تستهدف رفع القدرة الإنتاجية السنوية للمياه إلى 560 مليون متر مكعب بحلول عام 2026،.. ما يعزز من قدرة المغرب على مواجهة التحديات المائية وتحقيق أمن مائي مستدام.


