في محاولة لتقليص معاناة السائقين وتحسين انسيابية حركة المرور بين الحي الحسني ودار بوعزة، انطلقت مؤخرا أشغال إنجاز مشروع طرقي استراتيجي سيغير ملامح التنقل غرب العاصمة الاقتصادية.
الأشغال بدأت من المنطقة المعروفة محليا باسم “ديور النصراني”، قرب تقاطع سيدي الخدير، وتمتد نحو الطريق الدائري على طول يقارب 4.5 كيلومترات. وتهدف المرحلة الأولى من المشروع إلى خلق محور بديل يخفف الضغط عن المحاور التقليدية، خاصة طريق أزمور والطريق المؤدية إلى منطقة الرحمة.
100 مليون درهم لربط “ديور النصراني” بطريق أولاد عزوز
لكن المشروع لا يقف عند هذا الحد، إذ يرتقب أن تستكمل الأشغال بإنجاز امتداد جديد سيصل الطريق إلى جماعة أولاد عزوز، ضمن النفوذ الترابي لإقليم النواصر، ما سيرفع الطول الإجمالي للمسار إلى حوالي 9.5 كيلومترات.
ويمثل هذا الورش ثمرة تعاون متعدد الأطراف، حيث تشارك فيه كل من مجلس جماعة الدار البيضاء، ومجلس مقاطعة الحي الحسني، وعمالة المقاطعة، إضافة إلى سلطات إقليم النواصر، في تناغم مؤسساتي يعكس أهمية المشروع على المستوى الجهوي.
الهدف الأساسي من هذا الربط الطرقي هو مواجهة الاكتظاظ المتزايد الذي يشهده حي الحسني، المعروف بكثافته السكانية المرتفعة وتوسع عمرانه بشكل مستمر. فالمسالك الحالية لم تعد قادرة على استيعاب التدفقات اليومية للسيارات والحافلات، خاصة في فترات الذروة.
أما من الناحية المالية، فقد رصد لهذا المشروع في مرحلته الأولى غلاف مالي يقدر بـ100 مليون درهم، مخصص لإنجاز الشطر الممتد داخل تراب مدينة الدار البيضاء، تحت إشراف مباشر من مجلس جماعة الدار البيضاء ومقاطعة الحي الحسني. وتتوقع نهاية الأشغال في هذا الجزء بحلول شهر أكتوبر المقبل، بعد عشرة أشهر من العمل.
وفيما ستشرف سلطات إقليم النواصر على الشطر الثاني من المشروع، يراهن على أن يحدث الطريق الجديد تحولا جذريًا في نمط التنقل نحو الضواحي الجنوبية الغربية للمدينة، خاصة صوب دار بوعزة، أولاد عزوز، والنواصر.
مشروع يندرج ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة شبكة الطرق داخل جهة الدار البيضاء-سطات، وتحقيق التوازن بين التوسع العمراني المتسارع ومتطلبات البنية التحتية القادرة على مواكبته. وهو ما يعزز طموح السلطات في جعل المدينة أكثر قدرة على الاستجابة لتحديات التنقل الحضري في المستقبل القريب.
يسعدني تلقي رسائلكم على: ayoub.anfanews@gmail.com


