افتتحت مساء الثلاثاء بمدينة الدار البيضاء الدورة الثالثة للمهرجان الوطني للحي المحمدي، والذي يتمحور هذا العام حول موضوع “ظاهرة المجموعات”، وذلك بتكريم خاص للفنان عمر السيد، أحد أعلام الموسيقى الغيوانية في المغرب.
شهد الحفل الافتتاحي حضور شخصيات بارزة، من بينها والي جهة الدار البيضاء – سطات، محمد امهيدية، وعامل عمالة مقاطعات عين السبع – الحي المحمدي، حسن بنخيي. وقد تميز الحفل بأمسية فنية أحيَتْها فرق موسيقية مغربية، وسط أجواء احتفالية تفاعلية.
مهرجان الحي المحمدي يعيد إحياء روح الغيوان
رشيد زكي، مدير المهرجان، تحدث في كلمته الافتتاحية عن الأهمية الخاصة لهذه الدورة الثالثة التي تستضيف أكثر من 18 مجموعة غنائية، مع تسليط الضوء على الإرث الثقافي والفني الذي تركته الحركة الغيوانية. وأكد زكي على أن تأثير “الغيوان” لا يزال حاضرا عبر الأجيال، مشيرا إلى أن روحهم الفنية تستمر في إلهام الفنانين المغاربة المعاصرين.
في كلمته خلال الحفل، عبر عمر السيد عن سعادته بهذا التكريم،.. مشيدا بالجهود المبذولة في الحفاظ على التراث الموسيقي المغربي. وقال: “مثل هذه المهرجانات تشكل فرصة لإلهام الشباب وضمان استمرارية هذا التراث الموسيقي الثري للأجيال القادمة.”
من جانبه، أبرز يوسف الرخيص، رئيس مجلس مقاطعة الحي المحمدي،.. دور الحي المحمدي في ظهور العديد من المواهب المغربية،.. مثل مجموعة “ناس الغيوان” التي أسهمت في تشكيل وعي ثقافي واجتماعي لدى شباب السبعينيات والثمانينيات. وأضاف أن هذه الدورة تأتي استكمالا للجهود الرامية إلى صون هذا التراث الثقافي الغني وجعله مصدرا للفخر والاعتزاز.
الأمسية الافتتاحية جذبت جمهورا واسعا، خاصة من سكان الحي المحمدي، وتميزت بتنوع موسيقي استثنائي. وكانت اللحظة الأبرز في الحفل عندما صعدت فرقة “ناس الغيوان” الشهيرة إلى المسرح، حيث قدمت مجموعة من أغانيها الخالدة التي لاقت تفاعلا كبيرا من الجمهور.
كما شهد الحفل مشاركة مجموعة “Africa Selm”، التي قدمت إيقاعات أفريقية ساحرة،.. تلاها أداء مميز لمجموعة “ميلود مسناوة” التي أشعلت الحماس بتقديم ريبرتوار غنائي متنوع.
وفي ختام الحفل، تم تقديم عرض مسرحي أعد خصيصا لهذه المناسبة،.. بمشاركة نجوم من المسرح المغربي مثل عبد الإله عاجل، سعاد الوزاني، والشرقي السروتي،.. ليختتم بذلك افتتاح الدورة الثالثة من المهرجان بأجواء فنية غنية ومتنوعة.


