تعيش مدينة الدار البيضاء منذ أسابيع على وقع حملة رقمية واسعة يقودها شباب مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما أطلقوا وسم “العدالة من أجل سامي”، مطالبين بالكشف عن جميع تفاصيل حادثة وفاة الشاب سامي أكرم الراجيمي، التي ما زالت تثير الكثير من الغموض والتساؤلات.
سامي، الذي لم يتجاوز عامه الثاني والعشرين، فقد حياته في السابع من فبراير 2025، حين كان يقود دراجة نارية رفقة مجموعة من أصدقائه بعد مغادرتهم مطعم “ماكدونالدز” تادارت. دقائق قليلة بعد خروجه من المكان تحولت إلى مأساة، بعدما دهسته سيارة بيضاء من الخلف وتسببت له في إصابات بالغة أودت بحياته.
وحسب ما تضمنته محاضر الشرطة، فقد تعرض الضحية لكسور خطيرة في العمود الفقري والعنق والأضلاع، إلى جانب نزيف داخلي لم يمهله طويلا، حيث فارق الحياة قبل وصوله إلى مستشفى السقاط بالدار البيضاء.
غير أن ما زاد من تعقيد الملف، حسب ما يثيره ناشطون على المنصات الرقمية، هو تعطل معظم كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط الحادث، وهو ما صعب تحديد ظروف الواقعة بشكل دقيق. وحدها كاميرا تجارية بدقة منخفضة استطاعت توثيق لحظة اصطدام السيارة بدراجة سامي، دون أن تتمكن من إظهار لوحة ترقيمها بشكل واضح.
هذا الوضع دفع الكثير من رواد الفضاء الافتراضي إلى التعبير عن استيائهم، معتبرين أن غياب تسجيلات واضحة يترك أسئلة معلقة حول أسباب الحادث وهوية المتورطين. كما اعتبر آخرون أن الحادث يطرح إشكالا أوسع يتعلق بمدى جاهزية البنية التحتية الأمنية في مدينة بحجم الدار البيضاء، حيث يفترض أن تكون الكاميرات وسيلة رئيسية لتأمين الفضاء العام وضمان حقوق المواطنين.
وبينما لا تزال عائلة الضحية تنتظر نتائج أوضح من التحقيقات الرسمية، تتواصل المطالب الرقمية بضرورة إحقاق العدالة والحرص على أن لا يضيع دم سامي هدرا، في قضية تحولت إلى رأي عام يترقب مآلاتها عن قرب.


