اهتز عالم الفلك في أواخر العام الماضي عندما أعلن العلماء عن اكتشاف جزيء يعرف باسم “كبريتيد ثنائي الميثيل” (DMS) في الغلاف الجوي لكوكب خارجي يدعى K2-18b، على بعد 125 سنة ضوئية من الأرض. اعتبر هذا الاكتشاف علامة محتملة على وجود حياة على هذا الكوكب البعيد، مما أثار موجة من الإثارة والتكهنات.
ومع ذلك، يلقي تحليل جديد ظلالا من الشك على هذا الاكتشاف المبهر. يشير الباحثون الآن إلى أن الإشارة التي تم رصدها قد تكون ناتجة عن غاز الميثان، مما يجعل وجود الحياة على الكوكب غير مؤكد.
غموض الإشارة
في الدراسة الأصلية، استخدم العلماء تلسكوبا فضائيا يعرف باسم “Spitzer” للبحث عن علامات على جزيئات “الحياة” في الغلاف الجوي لكوكب K2-18b. رصدوا انبعاثا ضوئيا عند طول موجي محدد اعتقدوا أنه يتطابق مع بصمة DMS.
إقرأ أيضا: بكتيريا فضائية متحولة تهدد رواد الفضاء!
لكن بعد فحص دقيق، أدرك الباحثون أن هذا الطول الموجي يتداخل أيضا مع غاز الميثان، وهو جزيء شائع في الغلاف الجوي للعديد من الكواكب الخارجية.
نماذج حاسوبية تكشف التعقيد
لتحديد أصل الإشارة بشكل أفضل، لجأ العلماء إلى نماذج حاسوبية تحاكي فيزياء وكيمياء كل من DMS والميثان في الغلاف الجوي لكوكب K2-18b. أظهرت النتائج أنه من المستحيل التمييز بشكل قاطع بين الجزيئين باستخدام البيانات المتاحة من تلسكوب Spitzer.
هل انتهى حلم الحياة على K2-18b؟
وفقا للعلماء فإنه لا يزال من المبكر استبعاد وجود الحياة على K2-18b تماما. يوضح الباحثون أن النتائج الجديدة تشير ببساطة إلى أننا بحاجة إلى أدوات أكثر قوة للتحقق من وجود DMS بشكل قاطع.
ويتطلع العلماء إلى استخدام تلسكوب فضائي جديد يعرف باسم “جيمس ويب” لمراقبة K2-18b بمزيد من التفصيل. يتميز تلسكوب “جيمس ويب” بدقة أفضل بكثير في اكتشاف الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء،.. مما يجعله مثاليا للبحث عن DMS وغيره من جزيئات “الحياة”.


