الأكثر مشاهدة

وفاة الداعية المصري زغلول النجار عن 92 عاما في عمان

رحل صباح اليوم الأحد في العاصمة الأردنية عمان، الداعية المصري المعروف زغلول النجار، عن عمر ناهز اثنين وتسعين عاما، بعد مسيرة طويلة جمع فيها بين التدريس الأكاديمي والبحث في ما يعرف بـ”الإعجاز العلمي في القرآن الكريم”، وهو مجال أثار خلال العقود الماضية جدلا واسعا داخل الأوساط الدينية والعلمية.

ووفق ما أفادت به وسائل إعلام أردنية، فمن المقرر أن تقام صلاة الجنازة على الراحل يوم غد الإثنين، قبل أن يوارى جثمانه الثرى في إحدى مقابر العاصمة الأردنية.

ينحدر النجار من قرية مشال بمحافظة الغربية في مصر، ولد سنة 1933 وسط أسرة متدينة، حيث كان جده إمام القرية ووالده من حفظة القرآن الكريم. بدأ حفظ كتاب الله منذ صغره، قبل أن ينتقل إلى القاهرة لمتابعة دراسته، حيث حصل على شهادة الثانوية العامة التي أهلته للالتحاق بكلية العلوم بجامعة القاهرة، وتخرج منها بمرتبة الشرف في تخصص الجيولوجيا.

- Ad -

تخرج النجار في فترة كانت تشهد اضطرابات سياسية في مصر، وشارك في إحدى التظاهرات التي قادته إلى الاعتقال لفترة وجيزة، قبل أن يبرأ من التهم المنسوبة إليه. غير أن ميوله الإسلامية حالت دون تعيينه معيدا في الجامعة، ما دفعه إلى البحث عن مسار مهني آخر خارج بلده.

اشتغل بعدها في الجامعات الخليجية وشركات النفط، حيث أجرى أبحاثا علمية في مجال الجيولوجيا، قبل أن يتحول تدريجيا إلى مجال الدعوة الإسلامية، رابطا بين تخصصه العلمي ونظرته الدينية إلى الكون والطبيعة.

وقد عرف النجار بإسهاماته الكثيرة في مجال الإعجاز العلمي، من خلال عشرات المؤلفات والمحاضرات والبرامج التلفزيونية التي تناولت قضايا علمية في ضوء النص القرآني. غير أن العديد من الباحثين اعتبروا بعض طروحاته موضع جدل وانتقاد علمي، بسبب ما وصفوه بخلط بين التفسير الديني والمعطيات التجريبية.

برحيله، يطوي زغلول النجار صفحة من أكثر صفحات الجدل الديني العلمي إثارة في العقود الأخيرة، تاركا خلفه إرثا متنوعا بين البحث الأكاديمي والدعوة والجدال الفكري.

مقالات ذات صلة