الأكثر مشاهدة

من أجل صيد مستدام.. المغرب يحدث خمسة متنزهات بحرية جديدة

في خطوة جديدة لتعزيز حماية التنوع البيولوجي البحري، أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري عن إحداث خمسة متنزهات طبيعية بحرية بالمغرب، وذلك من خلال نشر خمسة مراسيم رسمية في الجريدة الرسمية يوم 20 فبراير الجاري. وتأتي هذه الخطوة عقب تحقيق عام أجري بين أكتوبر 2023 ويناير 2024، أتاح للمواطنين تقديم آرائهم وملاحظاتهم حول المشروع.

خمسة متنزهات بحرية لحماية الثروة السمكية

تغطي هذه المتنزهات الجديدة مناطق بحرية تمتد من الشمال إلى الجنوب، وهي:

  • متنزه البحر الأبيض المتوسط (البوران): بمساحة 300 كيلومتر مربع بين وادي أمتار وأمسا.
  • متنزه موغادور: بمساحة 275 كيلومترا مربعا بين الصويرة القديمة ومولاي بوزرقطون.
  • متنزه أكادير: بمساحة 300 كيلومتر مربع بين أكلو وأكادير.
  • متنزه ماسة: بمساحة 250 كيلومترا مربعا بين أكلو ولكزيرة.
  • متنزه بوجدور: بمساحة 1000 كيلومتر مربع شمال مدينة بوجدور.

يهدف هذا المشروع إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها الحفاظ على الموارد الطبيعية البحرية، وإعادة تأهيل النظم البيئية المتضررة، إلى جانب دعم الصيد التقليدي المستدام. كما يندرج ضمن التزام المغرب بتوسيع المساحات البحرية المحمية، وفق التزاماته الدولية في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي.

- Ad -

وبناء على ذلك، ستتولى مصالح قطاع الصيد البحري عدة مهام أساسية، تشمل:

  • إنشاء البنية التحتية اللازمة لحماية هذه المتنزهات.
  • تنفيذ وتتبع برامج إدارة الموارد البحرية.
  • مراقبة النشاط البشري داخل هذه المناطق لضمان عدم الإضرار بتوازنها البيئي.

إدارة الساحل: استراتيجية جديدة لحماية الموارد البحرية

في إطار الجهود الرامية إلى حماية الساحل المغربي، تم اعتماد مخططات إقليمية جديدة لتخطيط وإدارة المناطق الساحلية. وقد كانت جهة كلميم واد نون سباقة في تبني هذا المخطط، الذي يغطي شريطا ساحليا بطول 242.3 كيلومترا، ويشمل 16 جماعة، منها 10 تقع على الساحل.

يرتكز هذا المخطط على خمس توجهات استراتيجية و17 محورا تنفيذيا، من بينها خمسة مشاريع كبرى تهدف إلى تعزيز الاستثمار في قطاعات الطاقة المتجددة، والسياحة البيئية، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ومن أبرز هذه المشاريع:

  • إطلاق مصنع لتحلية مياه البحر بالطاقة المتجددة بشبيكة.
  • إنشاء ممر مائي بيئي يربط البر بالبحر.
  • تنمية شاطئ “بلانش” بمشاريع زراعية صديقة للبيئة.
  • إطلاق مبادرات مبتكرة لتعزيز الاستغلال المستدام للموارد البحرية.
  • تعزيز التخطيط الحضري الذكي المقاوم للتغيرات المناخية.

تراجع المخزون السمكي يستدعي حلولًا مستدامة

تأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه قطاع الصيد البحري تحديات متزايدة بسبب التغيرات المناخية والاستغلال المفرط للموارد. فقد سجل إنتاج الأسماك السطحية خلال يناير 2025 انخفاضا بنسبة 34% على الساحل الأطلسي، و29% على الواجهة المتوسطية، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

هذه التحديات تستدعي تعزيز جهود الاستدامة في قطاع الصيد، لضمان الحفاظ على الثروات البحرية للأجيال القادمة، وهو ما يجعل إحداث المتنزهات البحرية الجديدة خطوة محورية في هذا الاتجاه.

مقالات ذات صلة