الأكثر مشاهدة

المغرب يرفض التطبيع مع “الانحراف”.. إلغاء مبادرة مثيرة للجدل قبل أيام من منتدى عالمي

في خطوة مثيرة للجدل، أقدمت الجمعية الدولية لعلم الاجتماع (ISA) على إلغاء اجتماع تأسيسي كان مبرمجا لشبكة تدعى “السوسيولوجيين المثليين”، وذلك في سياق المنتدى العالمي الخامس للسوسيولوجيا، المرتقب احتضانه بالعاصمة الرباط أياما قليلة فقط قبل انطلاق فعالياته. الخطوة، التي جاءت بشكل مفاجئ، أثارت تساؤلات عدة حول خلفياتها وتوقيتها، خصوصا أنها جاءت بعد حملة استنكار واسعة من الأوساط الأكاديمية المغربية والعربية.

وبحسب ما رصدته جريدة “آنفا نيوز”،.. فإن الإعلان عن الاجتماع جرى مساء الخميس 3 يوليوز 2025 على الصفحة الرسمية للجمعية،.. وتضمن معلومات تشير إلى تنظيم لقاء مساء الاثنين 7 يوليوز تحت اسم “Queer ISA Network – QISA”، يعقبه عشاء غير رسمي، دون الإشارة إلى مكان انعقاده، ما أثار شبهات عن طبيعته وهدفه. غير أن هذا الإعلان اختفى مساء اليوم نفسه، بعد موجة غضب رافقت انتشاره.

باحث سوسيولوجي مغربي، فضّل عدم الكشف عن هويته،.. اعتبر أن هذه الخطوة لا تعدو أن تكون “محاولة لجس نبض الدولة والمجتمع تجاه قضايا تتعلق بالشذوذ الجنسي والحريات الفردية الخارجة عن الإطار المرجعي الإسلامي للمغرب”،.. مشيرا إلى أن حذف الإعلان قد يدل على تدخل رفيع المستوى لإيقاف هذه المبادرة المثيرة للجدل.

- Ad -

رد فعل الدولة السريع يقطع الطريق على محاولات التشويش

واعتبر المتحدث ذاته أن تحرك الجمعية الدولية جاء كرد فعل على الدينامية التي شهدها المنتدى بعد احتجاجات واسعة على مشاركة باحثين إسرائيليين، وهو ما جعل بعض الأطراف، حسب تعبيره، “تفتعل بؤر توتر جديدة، لإرباك الحراك الفكري والثقافي الناجح ضد التطبيع”.

المصادر ذاتها أوضحت أن توقيت إعلان الاجتماع، ثم حذفه،.. لا يمكن فصله عن الجو المشحون الذي يسبق انطلاق المنتدى،.. حيث سبق وأن أطلقت فعاليات أكاديمية عربية حملة مقاطعة بسبب مشاركة وفد إسرائيلي،.. قابلها رفض رسمي من الهيئة المغربية للسوسيولوجيا، بصفتها الجهة المستضيفة.

الاجتماع المثير للجدل لم يكن مدرجا ضمن البرنامج الرسمي للمنتدى،.. ما دفع العديد من المشاركين إلى التشكيك في نواياه، واعتباره محاولة لاختبار سقف التسامح الأكاديمي داخل المغرب. غياب موقع الاجتماع من البلاغ الرسمي، إضافة إلى الطابع “غير الرسمي” للعشاء المرافق له،.. زاد من منسوب الغموض والارتياب.

وفي تعليق مباشر، قال الباحث المغربي: “الرسالة وصلت.. وهناك وعي تام لدى الدولة والمجتمع بما يراد تمريره من مشاريع مجتمعية تتعارض كليا مع المرجعية الدستورية والدينية للمغرب، خاصة في ظل اقتراب احتضان المملكة لكبريات التظاهرات الدولية، وعلى رأسها كأس العالم”.

مقالات ذات صلة