تحولت رحلة سياحية لشابة إسبانية إلى تجربة إنسانية استثنائية بالمغرب، بعدما وجدت نفسها وحيدة وبلا موارد لعدة أيام، قبل أن تتدخل السلطات المغربية ومنظمات مدنية لإنقاذها وإعادتها إلى أسرتها في الجزيرة الخضراء.
في فيديو نشرته الحماية المدنية في مدينة سبتة على شبكاتها الاجتماعية، روت الشابة تفاصيل محنتها قائلة إنها تعرضت لسرقة هاتفها المحمول، ما جعلها غير قادرة على التواصل مع عائلتها أو أصدقائها. وبسبب عدم إتقانها العربية أو الفرنسية، تاهت بين المدن المغربية وقضت لياليها على الشواطئ المفتوحة، خائفة ومجهولة المصير. وأوضحت: “كنت أفكر في عائلتي التي تبحث عني بيأس، وكانت تلك الفكرة هي ما منحني القوة للاستمرار”.
المبادرة لم تتأخر؛ فقد تحركت السلطات المغربية بسرعة، إلى جانب جمعية SOS Desaparecidos ومتطوعي الحماية المدنية بسبتة، لمساعدتها. وأشادت الشابة بالدور الكبير الذي لعبته جمعية محلية في مرتيل، وخصت بالشكر شخصين قدما لها العون: “ياسيني، الذي فتح لي طرق المغرب، وصباح، التي منحتني مأوى ودفئا إنسانيا حين كنت في أمس الحاجة إليه”.
كما عبرت عن امتنانها العميق للمتطوعين الإسبان الذين رافقوها حتى عودتها سالمة، مؤكدة: “في تلك اللحظة أدركت أنني لست وحيدة”. وبعد أيام من الترقب والقلق، عادت السائحة إلى الجزيرة الخضراء لتلتئم شملها مع عائلتها.
وختمت الشابة رسالتها بتأمل مؤثر: “ما مررت به علمني أن التضامن لا يعرف حدودا، وأنه عندما يتحد أصحاب القلوب النقية، يصبح المستحيل ممكنا. شعار #JuntosSumamos ليس مجرد عبارة، بل السبب في أنني اليوم أحكي قصتي بنهاية سعيدة”.


