كشفت وثائق دعوى تطليق تقدمت بها سيدة ثلاثينية أمام محكمة الأسرة بمدينة الدار البيضاء، عن معاناة طويلة ومريرة امتدت لأكثر من 13 سنة، داخل بيت الزوجية، جراء تعرضها لما وصفته بممارسات عنيفة وغير إنسانية من طرف زوجها.
الزوجة، التي تنحدر من أسرة فقيرة بضواحي البيضاء، لجأت إلى القضاء بعد أن فاض بها الكيل، مؤكدة في شكايتها، الموجهة أيضا إلى وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية، أن زوجها، الذي يعمل تاجرا معروفا في البيضاء، كان يفرض عليها أشكالا شاذة من المعاملة داخل العلاقة الزوجية، مستخدما التهديد والعنف الجسدي للسيطرة عليها.
الضحية عززت ملفها بشهادة طبية تؤكد تعرضها لكسور في الحوض، بالإضافة إلى إصابتها بأمراض جلدية وتناسلية خطيرة ناتجة عن الممارسات المؤذية، والتي بلغ بعضها حد إدخال يده المصابة بمرض جلدي في مواضع حساسة من جسدها، ما تسبب لها في التهابات حادة كادت أن تؤدي إلى إصابتها بمرض خبيث حسب رأي الطبيب المعالج.
الزوجة أشارت إلى أنها كانت تجبر على الخضوع لتلك الأفعال تحت وطأة التهديد المباشر أو بعد تعرضها للضرب المبرح، كما أنها حاولت ذات مرة وضع حد لمعاناتها بتناول مادة سامة، قبل أن يسارع الزوج إلى نقلها للمستشفى خوفا من انكشاف ما تعرضت له في حال فارقت الحياة.
ملف الدعوى الذي يعرض اليوم أمام القضاء يسلط الضوء على معاناة امرأة حاولت، بصمت، التعايش مع واقع مرير طيلة سنوات، ظنا منها أن الأمور ستتغير، قبل أن تقرر في الأخير كسر حاجز الصمت وفضح ما وصفته بـ”سنوات من الانتهاك المستمر لكرامتها الإنسانية والجسدية”.


