الأكثر مشاهدة

تدقيق موسع يشمل عقارات فاخرة لأثرياء مغاربة في باريس

علمت مصادر مطلعة أن أسماء عدد من الأثرياء المغاربة وعائلاتهم ظهرت في تقارير المديرية العامة للمنافسة والاستهلاك وزجر الغش التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية والصناعة الفرنسية، وذلك خلال عملية تدقيق موسعة شملت العقارات الفاخرة في غرب العاصمة باريس، وبالتحديد في المقاطعات الثالثة والسادسة والسابعة والثامنة.

عملية التدقيق التي استمرت لعدة أيام ركزت على التحقق من وضعية الممتلكات العقارية ذات القيمة المرتفعة، لا سيما “العقارات المجمدة” التي لم تستغل في السكن أو الكراء منذ فترة طويلة. وكانت العملية تهدف بشكل أساسي إلى التثبت من هوية الملاك، بالإضافة إلى التأكد من التزام الوكلاء العقاريين بالإجراءات الاحترازية ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

أفادت المصادر أن حالة من القلق انتشرت بين الأثرياء المغاربة الذين يمتلكون عقارات فاخرة في باريس لم يتم التصريح عنها لمكتب الصرف أو مصالح المراقبة الضريبية المغربية، رغم أنهم يزاولون أنشطة تجارية واستثمارية في المملكة. وقد بات هؤلاء الملاك في موقف صعب، إذ سيضطرون إلى تبرير مصادر الأموال التي تم استخدامها لشراء تلك العقارات.

- Ad -

تخوفات أثريا مغاربة من الملاحقات القانونية

التدقيق الفرنسي أظهر أيضا أن بعض الأثرياء المغاربة قاموا بتوظيف وكالات عقارية لإدارة نفقات صيانة عقاراتهم وتغطية الفواتير السنوية، دون استغلال تلك العقارات في أنشطة اقتصادية أو استثمارية. واعتبرت السلطات الفرنسية أن هذا الأمر يثير الشكوك حول الأغراض المحتملة لهذه العقارات، ما دفع إلى تسليط الضوء على قضية غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

من جانب آخر، كشفت المصادر ذاتها أن نتائج التدقيق ستكون متاحة لـ”دركي الصرف” بناء على الطلب، في سياق التحقق من الممتلكات والموجودات المغربية في الخارج بعد انتهاء مهلة التسوية التلقائية المقررة يوم الثلاثاء المقبل. ويأتي هذا في إطار قانون المالية رقم 55.23 لسنة 2024 الذي يتيح للأفراد والشركات المقيمة في المغرب تسوية وضعيتهم المالية في حال كانوا يمتلكون ممتلكات أو أصولًا في الخارج لم يصرحوا بها.

وفي هذا السياق، لاحظت المصادر تباطؤا في عملية التصريح بالممتلكات بالخارج من قبل بعض المغاربة، رغم الفوائد التي كانت تقدم لهم عبر التسوية التلقائية، مثل عدم التعرض لملاحقات قانونية أو قضائية مع الحفاظ على سرية الهوية والبيانات. في الوقت ذاته، أكدت المصادر أن “دركي الصرف” سيبدأ في تشديد المراقبة على الممتلكات بالخارج مع بداية السنة المقبلة، باستخدام آليات تبادل المعلومات مع مؤسسات دولية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

مقالات ذات صلة