الأكثر مشاهدة

منع الدراجات والكلاب وكراء الكراسي.. إجراءات جديدة لتنظيم شواطئ دار بوعزة صيف 2025

في خطوة استباقية تروم تأمين موسم صيفي هادئ ومنظم بشواطئ دار بوعزة، أصدر عامل إقليم النواصر، السيد جلال بنحيون، قرارا يقضي بمنع استعمال الدراجات البحرية المعروفة بـ”الجيتسكي”، وذلك بعد تقييم المخاطر التي تطرحها هذه الوسيلة الترفيهية على سلامة المصطافين، فضلا عن انعكاساتها البيئية المقلقة.

القرار الصارم لم يقتصر على “الجيتسكي” فقط، بل شمل أيضا منع دخول السيارات، والدراجات الهوائية والنارية، والكلاب، والخيول إلى الشاطئ، في محاولة لتقليص مصادر الإزعاج وضمان فضاء بحري هادئ وآمن، يراعي معايير السلامة وجودة الاستجمام.

وبحسب ما أكدته مصادر من عمالة النواصر، فإن هذا المنع يأتي في إطار رؤية شاملة لتأهيل شواطئ المنطقة استعدادا لصيف 2025، حيث دخلت السلطات في سباق مع الزمن لتنزيل سلسلة من التدابير الميدانية، ترمي إلى رفع جودة الاستقبال، وتعزيز جاذبية الشاطئ كوجهة صيفية نظيفة ومناسبة للعائلات.

- Ad -

وقد باشرت الفرق المختصة عمليات تنظيف وتأهيل يومي للشواطئ، مع توفير الحاويات وتكثيف حملات جمع النفايات. كما تم تهيئة الطرق المؤدية للشاطئ ومواقف السيارات، من أجل تسهيل الولوج وتنظيم حركة السير، إضافة إلى تجهيز فضاءات الاستحمام والمرافق الصحية بما يحفظ كرامة المواطنين، ويستجيب لحاجيات الزوار.

وداعا للعشوائية في شواطئ دار بوعزة.. عامل الإقليم يعلن عن إجراءات حازمة

الإجراءات لم تغفل الجانب الأمني، حيث تم تعزيز الحضور الميداني للدرك الملكي، القوات المساعدة، والوقاية المدنية، مع إحداث نقاط إسعاف مجهزة بطواقم طبية وشبه طبية قادرة على التدخل السريع عند الحاجة.

وفي مسعى لمحاربة الفوضى والعشوائية التي كانت تطبع النشاط التجاري الموسمي، أطلقت السلطات عملية تنظيم دقيقة للفضاءات التجارية، كما قررت إطلاق حملات تحسيسية بالتعاون مع المجتمع المدني لتشجيع السلوك المدني واحترام البيئة.

السلطات التزمت كذلك بضمان مجانية مواقف السيارات ومنع أي شكل من أشكال الابتزاز، إضافة إلى منع كراء الكراسي والمظلات الشمسية، مقابل توفيرها بشكل مجاني من طرف الجهات الرسمية، في سياق تعزيز السياحة العائلية وتشجيع الأسر على الاصطياف في ظروف كريمة.

ومن أجل سلامة الزوار، تم إطلاق آلية مراقبة يومية لجودة المواد الغذائية المعروضة بالمطاعم ومحلات الوجبات السريعة المحاذية للشاطئ، تفاديا لأي حوادث تسمم أو تهديد للصحة العامة.

وأكدت مصادر “آنفا نيوز” أن عامل الإقليم لم يكتف بإصدار التعليمات، بل يقوم شخصيا بجولات ميدانية لمعاينة مدى تفعيل هذه الإجراءات، والتأكد من انسجام عمل مختلف المصالح، انسجاما مع التوجيهات الملكية التي تدعو إلى الارتقاء بجودة الفضاءات العمومية وضمان ولوجيتها العادل لكافة المواطنين.

هذه الخطة الصيفية، كما يبدو، تحمل مؤشرات واضحة على توجه جديد في تدبير الشأن الساحلي، قوامه الانضباط، والنظافة، وحماية المصطافين، وخلق بيئة بحرية تحفظ السلامة والكرامة وتستحق ثقة الزوار.

مقالات ذات صلة