تحدثت دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية طب وايل كورنيل عن اكتشاف مفاجئ يتعلق بالإينولين، وهو نوع من الألياف الغذائية المتواجدة في بعض الأطعمة النباتية ومكملات الألياف. الدراسة أظهرت أن هذا النوع من الألياف يمكن أن يسبب التهابات في الأمعاء وتفاقم مرض التهاب الأمعاء في نموذج ما قبل السريري.
نشرت النتائج الصادمة في مجلة الطب التجريبي في 20 مارس،.. وكانت تلك الدراسة هامة لأنها تمهد الطريق لفهم أفضل للأنظمة الغذائية التي قد تساعد في تخفيف الأعراض وتعزيز صحة الأمعاء.
وفي تفاصيل الدراسة، وجد الباحثون أن الإينولين، الموجود في الأطعمة مثل الثوم والكراث والسنشوك،.. وكذلك في مكملات الألياف، يمكن أن يحفز الميكروبات في الأمعاء على إطلاق الصفراء. وهذه الصفراء تزيد من إنتاج الأحماض التي تعزز الالتهاب المعوي،.. بما في ذلك بروتين معين يسمى IL-33 الذي يؤدي إلى تفاقم التهاب الأمعاء.
الإينولين: سلاح ذو حدين قد يفيد أو يضر بصحة الأمعاء
بالرغم من أن الألياف الغذائية، بما في ذلك الإينولين، تعتبر جزءا أساسيا من النظام الغذائي الصحي،.. إلا أن الدراسة تشير إلى أن تأثيراتها قد تختلف بشكل كبير على الكائنات الحية الدقيقة وجهاز المناعة في الجسم. حيث تحول ميكروبات الأمعاء الإينولين وأنواع أخرى من الألياف إلى أحماض دهنية تعزز الخلايا المناعية التي تساعد على تقليل الالتهاب،.. ولكن في بعض الحالات يمكن أن يؤدي استهلاك الإينولين إلى تفاقم التهاب الأمعاء.
وقال الدكتور محمد أريف الزمان، الباحث الرئيسي في الدراسة،.. أنهم توقعوا أن للإينولين تأثيرات وقائية في مرض التهاب الأمعاء، لكنهم اكتشفوا العكس تماما. فقد أدى تغذية الفئران بالإينولين في سياق نموذج لمرض التهاب الأمعاء إلى تفاقم الالتهاب وفقدان الوزن وأعراض أخرى مثل الإسهال.
الدراسة لم تقتصر على الفئران، بل تم تحليل الأنسجة وعينات الدم والبراز من مرضى التهاب الأمعاء،.. ووجد الباحثون أن مستويات الأحماض الصفراوية كانت أعلى لديهم مقارنة بأولئك الذين لا يعانون من المرض،.. مما يشير إلى أن تناول الإينولين قد يؤدي إلى زيادة تفاقم المرض.
ووفقا لخيراء، تعتبر هذه النتائج مفاجئة وتسلط الضوء على الحاجة الملحة لفهم أفضل لتأثيرات الألياف الغذائية على الصحة العامة وتقديم التغذية الدقيقة للمرضى الذين يعانون من مرض التهاب الأمعاء أو الحالات ذات الصلة. وأكدوا أن هذه الدراسة قد تساعد في تطوير أنظمة غذائية علاجية جديدة تساهم في تخفيف الأعراض وتلف الأمعاء لدى هؤلاء المرضى.


