فقدت الساحة الفنية المغربية ليلة الأربعاء الخميس أحد أبرز روادها، الفنان الكبير الحاج أحمد بيرو، عن سن يناهز 92 عاما. ووافته المنية في العاصمة الرباط، تاركا وراءه إرثا موسيقيا غنيا ساهم في الحفاظ على تراث الطرب الغرناطي ونشره على نطاق واسع.
ولد الحاج أحمد بيرو في مدينة فاس عام 1932، ونشأ في بيئة غنية بالموسيقى، حيث كان والده عازفا للعود. تأثر بيرو منذ صغره بالطرب الغرناطي، ذلك النمط الموسيقي الأندلسي الذي نشأ في المغرب، وبدأ في تعلمه على يد كبار موسيقييه من أمثال أحمد بناني، والحسين بن المكي الحجام، والفقيه محمد السبيع.
إقرأ أيضا: وفاة الفنان صلاح السعدني بعد صراع مع المرض
تميز بيرو بصوته العذب وإتقانه لآلة العود، وسرعان ما برز كأحد مواهب الطرب الغرناطي الواعدة. شارك في العديد من المهرجانات والحفلات الموسيقية داخل المغرب وخارجه، ونال إعجاب الجمهور والنقاد على حدٍّ سواء.
ساهم بيرو بشكل كبير في الحفاظ على تراث الطرب الغرناطي ونشره على نطاق واسع. فقد سجل العديد من الأغاني الغرناطية الأصيلة، كما قام بتلحين وأداء العديد من الأغاني الجديدة التي استلهمها من هذا التراث العريق.
وفي عام 1989، حاز بيرو على وسام العرش من درجة فارس، تقديرا لإسهاماته القيّمة في مجال الموسيقى والثقافة المغربية.
رحيل الحاج أحمد بيرو خسارة كبيرة للساحة الفنية المغربية،.. فقد كان رمزا للطرب الغرناطي وفنانا موهوبا ساهم في إثراء هذا التراث العريق. ستظل إبداعاته الموسيقية خالدة في ذاكرة محبيه، وسيذكر اسمه دائما كأحد رواد الطرب الغرناطي في المغرب.


