الأكثر مشاهدة

المغرب يغلق حدوده أمام الأبقار الفرنسية بسبب مرض فيروسي مدمر للماشية

في خطوة استباقية لحماية الثروة الحيوانية الوطنية، قررت السلطات المغربية تعليق واردات الأبقار والعجول القادمة من فرنسا، إثر تأكد إصابات بمرض الجلد العقدي داخل إحدى الضيعات الفرنسية، ما شكل إنذارا بيطريا دق ناقوس الخطر على أكثر من صعيد.

القرار، الذي جاء عقب تحاليل بيطرية دقيقة، لم يمر دون أن يخلف تداعيات مباشرة في أوساط الفلاحين ومربي الماشية، خصوصا أولئك الذين كانوا يراهنون على استيراد دفعات جديدة من الأبقار الموجهة لإنتاج الحليب، في وقت تعيش فيه السوق المغربية حالة من التذبذب بسبب ارتفاع أسعار اللحوم ومشتقات الألبان.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن أولى حالات الإصابة بالمرض الفيروسي ظهرت بمنطقة سافوي الواقعة قرب جبال الألب،.. حيث انتقلت العدوى بسرعة عبر الحشرات. ورغم أن المرض لا يمثل خطرا مباشرا على صحة الإنسان، إلا أنه يعد مدمرا بالنسبة للماشية، حيث يخلف تقرحات وجروحا جلدية ويؤثر بشكل كبير على إنتاج اللحوم والحليب.

- Ad -

السلطات الفرنسية سارعت إلى فرض طوق صحي واسع بقطر خمسين كيلومترا حول المنطقة الموبوءة،.. في محاولة للحد من انتشار المرض. بالتوازي، أعلنت عدة دول من أوروبا وشمال إفريقيا حالة تأهب قصوى،.. تحسبا لوصول العدوى إلى حدودها، فيما اختارت المملكة المغربية نهج الحذر،.. وعلقت استيراد الأبقار الفرنسية إلى غاية شتنبر المقبل على الأقل، في انتظار تطورات الوضع الوبائي.

وينظر إلى هذا الإجراء كجزء من سياسة احترازية تهدف إلى درء أي مخاطر قد تهدد الأمن الغذائي المغربي أو تضرب منظومة تربية المواشي، خاصة مع ما تعرفه بعض مناطق الحوض المتوسطي من رصد لحالات مشابهة، وفق ما أكده مهنيون في قطاع الصحة الحيوانية.

قلق في الأوساط الفلاحية

قرار التعليق نزل بثقله على التعاونيات الفلاحية والمربين الذين كانوا ينتظرون استيراد رؤوس جديدة لتجديد القطيع وتحسين الإنتاج. وبينما عبر العديد منهم عن تخوفهم من اضطراب السوق المحلية،.. تطرح تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الحكومة ستتدخل لدعم المتضررين،.. أو على الأقل توفير بدائل محلية تعوض النقص في التوريد خلال الأشهر المقبلة.

في المقابل، شدد مختصون بيطريون على أن الوقاية تبقى الخيار الأمثل في مثل هذه الحالات،.. مبرزين أن التعامل الحازم مع الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وإن كان مؤلما على المدى القصير،.. فإنه يجنب البلاد كلفة بيئية واقتصادية واجتماعية أكبر بكثير.

مقالات ذات صلة