الأكثر مشاهدة

تذاكر “مباعة” ومقاعد فارغة.. فوضى تنظيمية تعصف بكرة القدم النسوية بالمغرب

مرة أخرى، يجد المشجع المغربي نفسه أمام مشهد عبثي يتكرر كلما تعلق الأمر بدخول الملاعب وحضور المباريات، سواء على صعيد المنتخبات أو المنافسات المحلية. مناسبة الحديث، ما جرى مساء السبت بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، خلال مباراة المنتخب الوطني النسوي أمام نظيره الزامبي، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات التي تحتضنها المملكة.

ورغم أن التذاكر الإلكترونية نفدت بالكامل على الموقع الرسمي المعتمد “weboook”، فإن الواقع داخل الملعب كان صادما: مدرجات شبه فارغة، ومقاعد خالية، وتذاكر مرمية على جنبات الطريق، بل وأطفال صغار يحملون تذاكر لا يرغبون في استخدامها، وبعضهم يعرضها للبيع أو يهديها عشوائيا!

عدد من الحضور أفادوا بأن عملية شراء التذاكر كانت عسيرة، حيث أظهر الموقع الرسمي نفاد كل المقاعد منذ أيام، بل حتى الفئات المخصصة للجمهور الضيف تم اللجوء إليها للحصول على مقعد. أحد المواطنين اضطر إلى اقتناء تذكرتين من الفئة المخصصة لجمهور زامبيا فقط ليتمكن من ولوج الملعب رفقة ابنه.

- Ad -

المفاجأة الكبرى كانت عند البوابة، إذ لم يتم طلب أي تذكرة أو التحقق من الهوية، حيث فتحت الأبواب على مصراعيها دون أي مراقبة حقيقية. وهذا ما طرح علامات استفهام كبيرة حول مدى جدية التنظيم وصرامته في تطبيق القواعد.

وضع كهذا لا يليق ببلد يسوق نفسه كوجهة قارية لتنظيم البطولات الكبرى، خاصة وأن نفس الإشكال سبق أن تكرر في مباراة ودية بين المغرب وتونس بفاس، حين عجز مشجعون عن الدخول رغم توفرهم على تذاكر إلكترونية.

كما تساءل متابعون عن مصير الآلاف من التذاكر التي قيل إنها نفدت، متسائلين هل بيعت فعلا؟ أم أن بعضها وزع بشكل عشوائي؟ أم أن هناك خللا في نظام البيع الإلكتروني المعتمد من طرف الاتحاد الإفريقي والجهات الشريكة؟

منصة إلكترونية.. ولكن بلا مصداقية؟

المنصة الرقمية الوحيدة المعتمدة، weboook، أظهرت مرارا أن جميع التذاكر “مباعة”، في حين أن من حضر المباراة وجد مقاعد متاحة في كل الاتجاهات، ما جعل كثيرين يشعرون بالخداع ويطرحون تساؤلات عن من يتحمل مسؤولية هذا العبث المتكرر.

المثير أن هذا التضارب في البيانات التنظيمية لا يسجل لأول مرة، بل أصبح نمطا يتكرر في أكثر من مباراة، ما يضعف من ثقة الجماهير في العملية برمتها، ويطرح علامات استفهام حول نجاعة التنسيق بين الجامعة الملكية المغربية والاتحاد الإفريقي لكرة القدم في ما يخص التنظيم اللوجستي.

في المقابل، لا يمكن إنكار مجهودات رجال الأمن الذين حرصوا على الحفاظ على النظام داخل وحول الملعب، إلا أن بعض التجاوزات تظل قائمة، مثل إدخال أشخاص دون تذاكر عبر وساطات أو نفوذ شخصي، ما يضرب في العمق مبدأ المساواة بين الجماهير.

مقالات ذات صلة