الأكثر مشاهدة

جريمة تهز الرأي العام.. مصر تحاكم زوجة قتلت زوجها وأبناءه الستة بـ”الخبز المسموم”

استيقظت مصر اليوم على واحدة من أبشع القضايا التي شهدتها المحاكم في السنوات الأخيرة، إذ استهلت محكمة جنايات المنيا، صباح الاثنين، أولى جلسات محاكمة الشابة هاجر أ.ع، البالغة من العمر 24 سنة، بعد اتهامها بقتل زوجها وأطفاله الستة بتسميم الخبز، في حادثة هزت الرأي العام وأثارت موجة من الغضب والحزن.

الجلسة التي انعقدت تحت إجراءات أمنية مشددة شهدت مشهدا إنسانيا صادما، فقد ظهرت المتهمة داخل قفص الاتهام وهي تحمل رضيعها، في تناقض مؤلم بين براءة الطفولة وفداحة التهمة. المشهد أبكى العديد من الحاضرين، خاصة والدة الأطفال الضحايا التي انهارت وهي تروي تفاصيل ما حدث.

وبحسب التحقيقات، فإن المتهمة، وهي الزوجة الثانية للمجني عليه، دست مادة سامة في أرغفة الخبز التي أرسلتها إلى منزل الزوجة الأولى، حيث كان يقيم الزوج مع أطفاله الستة. وقد أدى ذلك إلى وفاتهم جميعا، بينما نجت الزوجة الأولى من الموت بأعجوبة. تقرير الطب الشرعي أكد وجود آثار السم في الجثث، ما عزز فرضية القتل العمد، وكشف أن المادة المستعملة كانت مبيدا حشريا.

- Ad -

خلال مثولها أمام القضاة، اعترفت هاجر بأنها أقدمت على فعلتها مدفوعة بشعور بالغيرة بعدما أعاد زوجها زوجته الأولى إلى عصمته. وأوضحت أنها كانت تستهدف إيذاء الزوج فقط ولم تتصور أن خطتها ستؤدي إلى كارثة بهذا الحجم.

والدة الأطفال الضحايا قالت أمام المحكمة، والدموع تخنق كلماتها، إن ابنها كان يسعى لجمع شمل الأسرة، لكن الزوجة الثانية لم تتحمل رؤية الأطفال معه، فاختارت إنهاء حياتهم جميعا. وأضافت بغصة أن المتهمة شاركت في جنازات الأطفال متظاهرة بالحزن قبل أن يكشف أمرها.

القضية أثارت موجة واسعة من الغضب في الشارع المصري، ودفعت نشطاء وحقوقيين إلى المطالبة بتشديد العقوبات على الجرائم الأسرية، معتبرين أن مثل هذه الأفعال تهدد استقرار المجتمع. ومن المرتقب أن تواصل المحكمة النظر في الملف خلال الأسابيع المقبلة، وسط متابعة إعلامية وشعبية حثيثة لما بات يعتبر رمزا لحجم المآسي الأسرية التي تتفاقم بصمت في المجتمع.

مقالات ذات صلة