أثار الحزب المغربي الحر جدلا واسعا بعد إعلان تبنيه، في ورقته السياسية المرتقبة خلال مؤتمره الوطني الأسبوع المقبل، مقترحا يهدف إلى منع زواج المغربيات من أجانب، لا سيما من دول جنوب الصحراء وآسيا. ويبرر الحزب هذا المقترح بـ”حماية النساء المغربيات من الاعتداءات المتوالية والاستغلال والعنف”، وفق ما ورد في الوثيقة الرسمية.
وتقترح الورقة تشديد الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بزواج الأجانب المسلمين من مغربيات، إلى جانب تقديم دعم مادي ومعنوي للمواطنين المغاربة لتسهيل الزواج من بنات بلدهم. ويأتي هذا التوجه في إطار ما وصفه الحزب بـ”الغيرة الوطنية على كرامة المرأة المغربية”، في سياق نقاش محتدم حول الزواج المختلط، قضايا الاندماج الثقافي، والحقوق الفردية في البلاد.
ويرجح مراقبون أن تثير هذه المقترحات ردود فعل واسعة على المستويين الحقوقي والسياسي، خصوصا أن المغرب ملتزم باتفاقيات دولية تكفل حرية الزواج وعدم التمييز على أساس الجنسية أو الأصل. ومن المتوقع أن يثير النقاش حول الورقة السياسية للحزب أسئلة حول التوازن بين حماية المرأة المغربية والحفاظ على الحقوق الفردية المكفولة قانونيًا، إضافة إلى انعكاسات مثل هذه الإجراءات على صورة المغرب في المحافل الدولية.
الجدل المحتمل حول المقترح يعكس مرة أخرى صدام الرؤى بين التوجهات المحافظة والمحاولات الإصلاحية في القوانين الاجتماعية بالمغرب، ويضع النقاش حول حقوق المرأة والزواج المختلط في قلب السياسة الوطنية قبل انعقاد المؤتمر المرتقب للحزب.


