الأكثر مشاهدة

خيط بنكي يفضح شبكة “دعارة إلكترونية” بالمغرب: فتاة عشرينية تدير تحويلات تتجاوز 700 مليون سنتيم

تحولت شكوك مصرفية روتينية إلى خيط أول في قضية معقدة تتقاطع فيها الأموال، التكنولوجيا، والأنشطة المشبوهة، بعدما أبلغ موظف في أحد البنوك المغربية عن تحركات مالية غير معتادة في حساب شابة تملك شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد.

وبحسب مصادر موثوقة، فقد أثار تدفق تحويلات مالية من خارج المغرب نحو حساب مصرفي باسم الشابة ذات العشرين ربيعا تساؤلات جدية حول طبيعة الأنشطة التي تقف خلفها هذه المعاملات. ليحال الملف مباشرة إلى خلية متخصصة في رصد المعاملات المالية المشبوهة، داخل المجموعة البنكية التي تحتضن الحساب.

التحريات كشفت أن المعنية بالأمر لا تملك حسابا واحدا فحسب، بل تدير ثلاثة حسابات أخرى في بنكين مختلفين، وتقوم بتحويل الأموال المتلقاة من الخارج بينها بشكل متكرر، قبل سحبها نقدا دون ترك أثر واضح لطبيعة التعاملات.

- Ad -

تحقيقات بنكية تكشف مسارات مالية غامضة مرتبطة بمواقع دولية

ما أثار الريبة أكثر هو أن الحسابات المستفيدة من هذه التحويلات تستلم الأموال ثم تفرغ سريعا عبر سحب نقدي مباشر،.. لتعاد في جزء منها إلى فتيات أخريات عن طريق شركات تحويل الأموال. هذا المسار المالي غير الاعتيادي دفع السلطات البنكية إلى إشعار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية لفتح تحقيق شامل.

وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الطالبة المذكورة تدير شركة تعنى بالتجارة الإلكترونية،.. وتنشط في مجال الاستيراد والتصدير. غير أن تحليل مصدر التحويلات كشف عن وجه آخر للقضية: الأموال قادمة من مواقع إباحية تقدم خدمات رقمية ذات طابع جنسي مقابل الدفع.

وبلغة الأرقام، تجاوزت قيمة هذه التحويلات حاجز 7 ملايين درهم، أي ما يعادل 700 مليون سنتيم،.. وهو ما دفع المحققين إلى الاشتباه في وجود شبكة دعارة رقمية تديرها هذه الشابة،.. عبر استقطاب فتيات يافعات وتوجيههن نحو مواقع إباحية دولية،.. حيث يعرضن خدماتهن مقابل مبالغ مالية تحول لاحقا إلى حساباتهن.

التحقيقات بينت أيضا أن المشتبه فيها لا تملك روابط مباشرة مع معظم الفتيات اللائي استفدن من هذه التحويلات،.. مما يدعم فرضية إدارة شبكة وساطة رقمية ذات طبيعة إجرامية.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه التحقيقات مستمرة لتحديد حجم الشبكة وعدد المتورطات فيها،.. تبدو القضية كاشفة لمخاطر اقتصادية واجتماعية جديدة ترتبط باستغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة في أنشطة غير قانونية،.. ضمن ما يعرف بـ”الدعارة الرقمية”.

مقالات ذات صلة