أظهرت دراسة جديدة توجيه الضوء على السر وراء لون الجزر البرتقالي المميز، مما يثير اهتمام العلماء والمزارعين على حد سواء.
نظرا لأهمية الجزر كمصدر غني بالعناصر الغذائية، قام باحثون بتحليل المخططات الجينية لأكثر من 600 نوع من الخضروات الجذرية. واكتشفوا أن هناك ثلاثة جينات محددة تلعب دورا رئيسيا في تكوين اللون البرتقالي للجزر.
ولكن المفاجأة كانت أنه يجب أن تكون هذه الجينات الثلاثة متنحية أو معطلة لجعل الجزر تظهر باللون البرتقالي المميز. هذه الجينات ترتبط أيضا بالفوائد الصحية للخضروات.
تكمن أهمية هذه النتائج في تقديم فهم أعمق لعمليات تطوير وتحسين الجزر، وقد تؤدي إلى تحقيق فوائد صحية أكبر من تناول الخضروات.
وفيما يتعلق بالجزر البرتقالي، يتعين إيقاف الجينات التي تنظم إنتاج الكاروتينات البرتقالية، وهي المركبات التي تشكل الفيتامين A، والمعروف بفوائده الصحية العديدة.
إقرأ أيضا: 5 أطعمة يجب تجنبها قبل النوم لتحسين جودة النوم
وقال الدكتور ماسيمو يوريتسو، أستاذ علوم البستنة في جامعة ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة: “هذه الدراسة تؤكد أيضا توقيت عمليات تدجين الجزر لأول مرة وانتشارها في أوروبا.”
وأضاف: “كانت الجزر الأرجوانية شائعة في آسيا الوسطى بالإضافة إلى الجزر الصفراء. تم جلبهما إلى أوروبا، ولكن الجزر الصفراء كانت أكثر شعبية، على الأرجح بسبب نكهتها.”
ويظهر تاريخ ظهور الجزر البرتقالي في أوروبا في القرنين الخامس عشر والسادس عشر،.. ويعتقد أنه نتج عن عمليات تهجين بين الجزر البيضاء والصفراء.
وتوضح الدراسة، التي نشرت في مجلة “Nature Plants”،.. أن الجزر تم تدجينها في غرب ووسط آسيا في القرن التاسع أو العاشر. وبناء على الخصائص المميزة للجزر البرتقالي، اختارها المزارعون لتحقيق هذه السمات الجذابة، مما جعلها شائعة ومحبوبة في جميع أنحاء العالم.


