في حادث مأساوي كشف عن هشاشة البنية التحتية بمدينة بركان، عثرت فرق الإنقاذ، مساء أمس، على جثة الطفلة التي جرفتها السيول، بعدما سقطت في بالوعة للصرف الصحي غمرتها مياه الأمطار الغزيرة. وعثر على جثمانها في واد الشراعة، بعد ساعات من عمليات بحث مكثفة شاركت فيها السلطات المحلية والوقاية المدنية، إلى جانب متطوعين من السكان.
هز الحادث سكان بركان، حيث أجمعت الأصوات على تحميل الجهات المسؤولة مسؤولية التقصير والإهمال، متسائلين عن سبب غياب أغطية البالوعات وضعف شبكات تصريف المياه، التي تحولت إلى مصائد تحصد الأرواح بدل أن تؤدي دورها في حماية المواطنين.
وطالبت فعاليات المجتمع المدني بفتح تحقيق قضائي لمحاسبة المسؤولين عن هذه الكارثة،.. معتبرين أن ما حدث ليس مجرد حادث عرضي، بل نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب الصيانة الدورية للبنية التحتية.

وجه المواطنون انتقادات لاذعة للمجلس الجماعي والجهات المسؤولة عن تدبير البنية التحتية،.. متهمين إياها بالتقصير في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتجنب مثل هذه الفواجع. وأكد العديد من النشطاء أن هذه الفاجعة لم تكن الأولى من نوعها،.. حيث شهدت مدن مغربية أخرى حوادث مماثلة راح ضحيتها أبرياء بسبب غياب الرقابة والصيانة.
في الوقت الذي يستمر فيه الحزن يخيم على عائلة الطفلة وسكان المدينة،.. تتزايد الضغوط على السلطات المحلية لاتخاذ إجراءات ملموسة تمنع تكرار هذه المآسي. فهل ستفتح تحقيقات جدية لتحميل المسؤوليات، أم أن القضية ستضاف إلى قائمة الحوادث المنسية؟


