مع بداية يوليوز، بدأت رياح الصيف تهب محملة بآمال انتعاش سياحي على ربوع الشمال المغربي، وتحديدا جهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تعيش على إيقاع موسم يتوقع أن يكون استثنائيا، في ظل مؤشرات مبكرة لحركة سياحية نشطة.
في تطوان، طنجة، وأصيلة،.. لم تعد الشوارع الهادئة كذلك، فقد بدأت تمتلئ بحركة الزوار والسيارات، أما الشواطئ فصارت تعرف زحفا متسارعا نحو زرقتها الساحرة. وكأن الهجرة الموسمية نحو الشمال قد بدأت فعليا،.. ليجد المصطافون في رمالها الذهبية، ومياهها المنعشة، ملاذا للهروب من حرارة المدن الداخلية.
الملفت هذا العام، حسب ما يؤكده منصف الطوب، رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بتطوان،.. أن الانتعاش السياحي بدأ باكرا، على غير العادة. “كنا ننتظر عادة ذروة الإقبال في أواخر يوليوز وبداية غشت، لكننا اليوم نرصد حركة نشطة منذ الأيام الأولى من الشهر”،.. يقول الطوب، مضيفا أن هذا التغير يعكس وعيا جديدا لدى السائح المغربي،.. الذي بات يبحث عن بدائل أكثر هدوءا وأسعارا أقل، إما في بداية يوليوز أو مع تأجيل العطلة إلى شتنبر.
ورغم شكاوى البعض من ارتفاع الأسعار في فصل الصيف،.. فإن الطوب يوضح بأن الأمر يخضع لقانون العرض والطلب، ويختلف حسب التوقيت والموقع،.. مشيرا إلى أن الفترة الممتدة بين منتصف يوليوز وأواخر غشت، تشهد عادة الذروة، وبالتالي ترتفع فيها التكلفة بشكل طبيعي.
من جانبه، اعتبر يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن المؤشرات الأولية تبعث على التفاؤل، مشددا خلال أشغال الدورة العادية لمجلس الجهة،.. على ضرورة توحيد جهود جميع المتدخلين لإنجاح هذا الموسم،.. خاصة وأن الجهة باتت وجهة مفضلة للسياحة الوطنية، عاما بعد عام.


