في تحول دبلوماسي لافت، شهدت قاعدة أندرافيدا الجوية في اليونان انطلاق مناورات “إنيوخوس 2025″، بمشاركة دول مختلفة على رأسها قطر والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى إسرائيل والولايات المتحدة ودول أخرى. هذه المناورات التي انطلقت في 31 مارس وستستمر حتى 11 أبريل 2025، تعد الأولى من نوعها التي تشارك فيها قطر إلى جانب إسرائيل في إطار تمرين عسكري مشترك.
وتهدف مناورات “إنيوخوس” إلى تعزيز التعاون العسكري بين الدول المشاركة، عبر تعزيز الشراكات الاستراتيجية، وتبادل الخبرات العسكرية، فضلا عن تحسين الجاهزية القتالية. وتشارك فيها قطر والإمارات بمقاتلات حديثة، في حين تساهم إسرائيل بطائرات G-550، وتوفر الولايات المتحدة طائرات F-16 بالإضافة إلى طائرات التزود بالوقود KC-46 و KC-135.
تعد هذه المشاركة في “إنيوخوس 2025” خطوة هامة نحو تقوية العلاقات بين قطر وإسرائيل رغم أن الدوحة لم توقع بعد أي اتفاقية تطبيع مع تل أبيب. كما أن هذه المناورات تأتي عقب الاتفاقيات الدفاعية التي جرى التوصل إليها بين إسرائيل والإمارات في إطار اتفاقيات أبراهام عام 2020، وهي خطوة تعكس تغيرا ملحوظا في التحالفات العسكرية الإقليمية.
تشير بعض التحليلات إلى أن مشاركة قطر في هذه المناورات قد تكون بمثابة بداية لمرحلة جديدة من التعاون العسكري والدبلوماسي بين دول الخليج العربي وإسرائيل، مما يعكس تحولا في المشهد الإقليمي الذي قد يكون له آثار بعيدة المدى على العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل في المستقبل.
صمت إعلامي على المناورات
من جهة أخرى، لفت نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الانتباه إلى التعتيم الإعلامي القطري حول هذه المناورات، مشيرين إلى غياب التغطية الإعلامية الكافية في وسائل الإعلام القطرية على غرار قناة الجزيرة، حيث لم تعط هذه المشاركة الزخم الإعلامي اللازم مقارنة مع التغطية الإعلامية التي تحظى بها مناورات أخرى، وخاصة تلك التي تتعلق بدول عربية أخرى.
وأوضح العديد من النشطاء أن الصمت الإعلامي القطري حول هذه المناورات يظهر تباينا ونفاقا في التعامل الإعلامي مع الأحداث الإقليمية، معتبرين أن وسائل الإعلام في قطر قد اختارت تجاهل هذا الحدث الذي يأتي في عز الاحداث المؤسفة التي يشهدها الشرق الأوسط. في المقابل، اعتبر بعض المعلقين أن هذا الصمت يعكس الحساسية السياسية تجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل رغم وجود التقارب العسكري والسياسي بين الدولتين.