كشف تقرير اقتصادي حديث أن قطاع الفواكه والخضر في إسبانيا سجل خلال سنة 2025 نموا ملحوظا، حيث بلغت قيمته الإجمالية حوالي 28.1 مليار يورو، مسجلا ارتفاعا بنسبة 14.9 في المائة مقارنة بالعام السابق، في وقت يبرز فيه المغرب كأحد أهم الشركاء التجاريين لإسبانيا في هذا المجال.
ووفق المعطيات القطاعية التي نشرها مرصد DBK التابع لمجموعة Informa، وهي شركة فرعية لمؤسسة Cesce، فإن ارتفاع قيمة الإنتاج الفلاحي في هذا القطاع ارتبط أساسا بزيادة الأسعار، خاصة في سوق الفواكه.
وأوضح التقرير أن قيمة إنتاج الفواكه سجلت نموا قويا بلغ 24.1 في المائة، لتصل إلى حوالي 15.016 مليار يورو، في حين حقق قطاع الخضر نموا أكثر اعتدالا، حيث بلغت قيمة الإنتاج 13.134 مليار يورو بزيادة نسبتها 5.9 في المائة، رغم تراجع الكميات المنتجة بنسبة 1.2 في المائة.
وفي ما يتعلق بالمبادلات التجارية، أشار التقرير إلى استمرار الدينامية التصديرية للقطاع، حيث بلغت قيمة صادرات إسبانيا من الفواكه والخضر نحو 18.569 مليار يورو خلال سنة 2025، بارتفاع يناهز 6 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.
كما أوضح التقرير أن صادرات هذا القطاع واصلت تسجيل نمو متواصل خلال أحد عشر عاما متتاليا منذ التراجع الذي سجل سنة 2014، لتراكم منذ ذلك الحين زيادة إجمالية تصل إلى 75 في المائة.
وتظل الأسواق الأوروبية الكبرى، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، الوجهات الرئيسية لصادرات الفواكه والخضر الإسبانية.
وفي المقابل، أبرز التقرير المكانة المهمة التي يحتلها المغرب ضمن سلاسل التوريد المرتبطة بالسوق الإسبانية، إذ يستحوذ على 42 في المائة من واردات إسبانيا من الخضر، إضافة إلى 19 في المائة من وارداتها من الفواكه، وهو ما يعكس قوة المبادلات الزراعية بين البلدين.
وأشار التحليل القطاعي أيضا إلى أن الارتفاع المستمر في حجم الصادرات، إلى جانب تنامي التعاون بين المنتجين والفاعلين التجاريين، ساهم في توسيع حجم الشركات العاملة في هذا القطاع، حيث تجاوزت المداخيل الإجمالية لأكبر ثلاثين شركة جملة في السوق الإسبانية 12 مليار يورو.
وتبرز هذه الأرقام التحولات التي يشهدها قطاع الفلاحة في المنطقة المتوسطية، حيث تتداخل سلاسل الإنتاج والتوريد بين الضفتين، ما يجعل المغرب فاعلا أساسيا في حركة التجارة الزراعية المرتبطة بالسوق الأوروبية.


