الأكثر مشاهدة

تحرك بحري إسباني جديد في منطقة حساسة قرب مضيق جبل طارق

أعلنت مصادر إعلامية عن نشر زورق دورية تابع للبحرية الإسبانية قبالة سواحل جزيرة “البوران”، في إطار عمليات مراقبة بحرية دائمة تهدف إلى تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية في منطقة مضيق جبل طارق، أحد أهم الممرات التجارية بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز إسبانيا لوجودها العسكري البحري في محيط جزر ومناطق صغيرة ذات حساسية جيوسياسية عالية، حيث تشرف البحرية الإسبانية على مراقبة حركة الملاحة ومكافحة أنشطة التهريب والهجرة غير النظامية في المنطقة.

وتعد السفينة المنتشرة في هذه المهمة، وهي من فئة “سيرفيولا”، وحدة بحرية مخصصة للعمليات الطويلة، يبلغ طولها حوالي 68 متراً وتتمتع بقدرات مراقبة متقدمة تشمل أنظمة رادار وكاميرات كهروضوئية، إضافة إلى إمكانية التدخل السريع في حالات الاشتباه أو الطوارئ البحرية.

- Ad -

وتتمركز هذه القطعة البحرية عادة في القاعدة العسكرية بمدينة قادس، وتضم طاقماً مكوناً من عشرات العسكريين المدربين على العمل في ظروف بحرية معقدة، ضمن مهام تشمل مراقبة الحدود البحرية الإسبانية وحماية المنطقة الاقتصادية الخالصة.

وفي خلفية هذا التحرك، يشهد الملف الإقليمي في غرب المتوسط توتراً سياسياً متكرراً، في ظل استمرار الخلافات حول عدد من الجزر والمناطق الصغيرة المتنازع عليها بين إسبانيا والمغرب، والتي تعتبرها مدريد جزءاً من سيادتها الوطنية، بينما تطرح الرباط رؤى مختلفة بشأن وضعها القانوني.

وتشمل هذه الملفات قضايا جزر ومناطق مثل صخرة فيليز دي لا غوميرا وجزر أخرى في محيط المتوسط، والتي تظهر بين الحين والآخر في النقاشات السياسية والإعلامية بين البلدين، دون تسجيل تغيير في الوضع القائم على الأرض.

وتؤكد السلطات الإسبانية أن هذه التحركات تندرج في إطار إجراءات اعتيادية لتعزيز الأمن البحري وحماية الممرات الحيوية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية عبر البحر.

مقالات ذات صلة