الأكثر مشاهدة

رئيس هيئة أركان الدفاع الإسباني: “لا خطر مغربي على سبتة ومليلية خلال 15 سنة”

في تصريحات غير معتادة من شخصية عسكرية رفيعة بإسبانيا، نفى رئيس هيئة أركان الدفاع، الأميرال تيودورو لوبيث كالدرون، وجود ما يدل على احتمال إقدام المغرب على أي خطوة تهدد السيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، رغم المطالب السياسية المستمرة من الرباط بشأن استرجاعهما.

الكلام جاء خلال مشاركته في منتدى حول الدفاع والفضاء نظمه معهد “نويفا إكونوميا فوريم” في مدريد، حيث أوضح الأميرال أن السيناريوهات المطروحة على طاولة التحليل الاستراتيجي لا تشير إلى وجود نية عدوانية من جانب المغرب تجاه المدينتين. واعتبر أن الإمكانات الاقتصادية والموارد البشرية الحالية لإسبانيا، إذا ما تم الحفاظ عليها خلال الخمسة عشر عاما القادمة، كافية لضمان الاستقرار في سبتة ومليلية، مضيفا بالحرف أن “احتمال الغزو غير مطروح على الإطلاق”.

استطلاع رأي يظهر مخاوف غير متوازنة

هذه التصريحات تأتي في سياق حساس، بعدما أظهر استطلاع للرأي أنجزه المعهد الملكي “إلكانو”، أن نسبة كبيرة من الإسبان يعتبرون المغرب التهديد الخارجي الأبرز للبلاد، متقدما على روسيا، والولايات المتحدة، وحتى الصين وإسرائيل.

- Ad -

فقد أشار 55٪ من المشاركين إلى المغرب كمصدر التهديد الأول، مقابل 33٪ لروسيا، و19٪ للولايات المتحدة، و8٪ لإسرائيل، و6٪ للصين. المثير أن هذه التصورات تختلف باختلاف الانتماء الإيديولوجي، إذ ترتفع إلى 56٪ وسط اليمين، وتنخفض إلى 29٪ بين المنتمين لليسار، مع تسجيل 38٪ لدى التيار الوسطي.

رغم هذه النظرة المتشائمة، يرى 60٪ من الإسبان أن بلادهم لا تواجه أي تهديد فعلي، في حين يرى 40٪ العكس، وهو ما يعكس ازدواجية في الوعي الجمعي الإسباني إزاء موقع المغرب في معادلة الأمن القومي.

الساحل الإفريقي… التهديد القادم من الجنوب

وفي مداخلة ضمن نفس المنتدى، أعرب الأميرال لوبيث كالدرون عن قلق المؤسسة العسكرية من التحولات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الساحل، مشيرا إلى تصاعد النفوذ الروسي في دول مثل غينيا الاستوائية، وما قد يحمله ذلك من توظيف غير تقليدي لأدوات ضغط، من قبيل الهجرة السرية أو شبكات التهريب، بما قد يمس الأمن القومي الإسباني.

وأبرز المسؤول العسكري أن حلف شمال الأطلسي يعتبر حاليا أن التحديين الأكبر هما “التهديد الروسي والإرهاب القادم من الجنوب”، مشددا على أن أي تدخل محتمل في المناطق الجنوبية يجب أن يتم بتنسيق كامل مع الدول المعنية، وفق مقاربة تقوم على دعم الاستقرار المحلي لا فرضه.

مقالات ذات صلة