لا تزال أهرامات الجيزة، أعجوبة العالم القديم، تثير فضول العلماء وتحديات الباحثين، إذ كشفت دراسة حديثة عن وجود شبكة ضخمة من الأنفاق والغرف المدفونة تحت الرمال، ما قد يغير الفهم التقليدي لهذه الصروح العظيمة.
وباستخدام تقنية رادار الفتحة التركيبية (SAR)، تمكن فريق بحثي بقيادة كورادو مالانغا من جامعة بيزا وفيليبو بيوندي من جامعة ستراثكلايد من مسح المنطقة المحيطة بالأهرامات. وأظهرت النتائج وجود ممرات هندسية دقيقة تمتد لأكثر من كيلومترين، إضافة إلى آبار عمودية يصل عمقها إلى 648 مترا، وأبنية ضخمة على شكل مكعب، بطول 80 مترا لكل جانب.
وأبرز الاكتشافات المثيرة تمركزت أسفل هرم خفرع،.. حيث تم العثور على خمسة مبان متطابقة عند قاعدته،.. متصلة بممرات معقدة. هذا الاكتشاف دفع بعض الباحثين إلى التساؤل عن الغرض الحقيقي من الأهرامات، مقترحين فرضيات جديدة تتجاوز كونها مجرد مقابر ملكية،.. من بينها:
وظيفة ميكانيكية متقدمة: تشير بعض النظريات إلى أن هذه الهياكل قد تكون جزءا من نظام هندسي معقد.
محطة طاقة قديمة: تتماشى هذه النتائج مع أفكار اقترحها علماء مثل نيكولا تيسلا، الذي رأى أن الأهرامات ربما استخدمت لاستخلاص طاقة الأرض الطبيعية.
مركز روحي أو علمي متطور: يرى البعض أن الأهرامات كانت مواقع للتجارب العلمية أو الطقوس الدينية المتقدمة.
رغم أهمية هذه الاكتشافات،.. لا تزال السلطات المصرية متحفظة بشأن منح تصاريح للتنقيب في الموقع،.. ما يعوق التقدم في البحث. ومع ذلك،.. فإن هذه النتائج قد تكون بداية لإعادة النظر في تاريخ أقدم عجائب الدنيا السبع. فهل نحن أمام كشف ثوري يغير فهمنا للحضارة المصرية القديمة؟