تحول حفل التميز الذي نظمته مؤسسة تعليمية بحي درب السلطان في مدينة الدار البيضاء إلى مركز جدل مجتمعي واسع، بعد انتشار مقطع فيديو يوثق فقرة راقصة أدتها فنانة شعبية وسط تصفيق عدد من الحاضرين، أغلبهم تلاميذ.
الفيديو الذي التقط خلال الحفل وجرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي،.. أثار موجة انتقادات قوية من طرف مهتمين بالشأن التربوي وفعاليات مدنية اعتبرت أن ما جرى يمثل انزياحا خطيرا عن الأهداف التعليمية، ويفرغ هذه الاحتفالات من مضمونها التحفيزي والقيمي.
ويأتي هذا الجدل بعد أيام فقط من ضجة مماثلة في القنيطرة،.. حيث عرف حفل تخرج نظمته المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير إدراج فقرات غنائية شعبية أثارت بدورها انتقادات واسعة بسبب ما اعتبره البعض “خرقا لطبيعة الفضاء الجامعي وتغليبا للفرجة على المعنى الرمزي للنجاح الأكاديمي”.
وبينما تدافع بعض الإدارات عن هذه المبادرات باعتبارها “فرصة لإدخال الفرح على التلاميذ وتحفيزهم”،.. ترى أصوات تربوية أن الأمر يستدعي وقفة حقيقية لإعادة الاعتبار لوظيفة المدرسة ورسالتها الأخلاقية والجمالية.
وتحذر مواقف عدة من أن هذه الممارسات، رغم نواياها الاحتفالية،.. قد تؤدي إلى تطبيع الناشئة مع مشاهد فنية لا تراعي طبيعة المحيط التربوي،.. مما يهدد ببث رسائل مشوشة حول معنى التميز والاستحقاق داخل المؤسسات التعليمية.


