الأكثر مشاهدة

باستثمار يناهز 1.5 مليار درهم.. عملاق صيني ينقل مشروع لإنتاج سبائك الإلكترونيات من الصين إلى الناظور

في خطوة اقتصادية استراتيجية تؤكد جاذبية المملكة كمنصة صناعية عالمية، أعلنت شركة “Ningbo Boway Alloy Material” الصينية عن قرارها الرسمي بنقل مشروعها الضخم لإنتاج سبائك الإلكترونيات المتطورة من الأراضي الصينية إلى المنطقة الصناعية “إبطوين – بـطوية” بإقليم الناظور، وذلك باستثمار إجمالي يناهز 1.46 مليار درهم (حوالي 150 مليون دولار).

ووفقا لما كشفته تقارير صادرة عن الشركة، فقد قرر مجلس إدارة المجموعة الصينية إعادة توجيه الاعتمادات المالية التي جمعت عبر سندات قابلة للتحويل، لتشييد الوحدة الصناعية بالمغرب بدلا من مدينة “نينغبو” الصينية. هذا التحول جاء استجابة لضغوط السياسات الجمركية الدولية التي رفعت تكاليف التوريد على الزبائن العالميين، مما جعل مواصلة المشروع في موقعه الأصلي غير مجد اقتصاديا.

المغرب يطيح بالفيتنام ويفوز بثقة الزبائن الدوليين

وكشفت المعطيات أن الشركة كانت تدرس خيار “الفيتنام” كبديل، إلا أنها تراجعت عنه بطلب صريح من زبائنها الدوليين في أوروبا وأمريكا الشمالية، الذين أصروا على توطين الإنتاج في المغرب. وأكدت الشركة أن الموقع الاستراتيجي للمملكة يسمح بتقليص التكاليف اللوجستية، وتقريب مدة التسليم، وتأمين سلاسل الإمداد لقطاعات حساسة كصناعة أشباه الموصلات، والسيارات الكهربائية، والأجهزة الذكية.

- Ad -

ويهدف المشروع، الذي ستسهر عليه شركة “BoWei Alloy New Materials (Morocco)”، إلى إنتاج 30 ألف طن سنويا من السبائك الإلكترونية عالية القوة والموصلية. وتتوقع الدراسة المالية للمشروع تحقيق رقم معاملات سنوي يناهز 2.7 مليار يوان، مع صافي أرباح يصل إلى 210 مليون يوان سنويا، وهي أرقام تتجاوز بكثير ما كان متوقعا لو أقيم المشروع في الصين.

وبررت المجموعة الصينية اختيارها للمغرب بكونه اقتصادا مستقرا في القارة الإفريقية، يتمتع ببيئة أعمال مواتية وشبكة اتفاقيات تبادل حر تغطي 56 دولة، مما يمنحها وصولا تفضيليا لنحو مليار مستهلك. كما أشادت الشركة بجودة اليد العاملة المغربية الشابة والتنافسية، والنسيج الصناعي المتطور في قطاعات السيارات والطيران الذي تحفزه سياسات عمومية مشجعة وإعفاءات ضريبية مهمة.

وحسب الجدول الزمني المعدل، فمن المرتقب أن تبدأ الأشغال التي ستمتد لـ 36 شهرا، لتدخل الوحدة الصناعية بـ”بـطوية” حيز الخدمة الفعلي في دجنبر 2028، لتكون بذلك لبنة جديدة في صرح القطب الصناعي المتنامي بجهة الشرق.

مقالات ذات صلة