الأكثر مشاهدة

استئنافية الرباط توزع 151 سنة سجنا على خلية “أسود الخلافة”

أسدلت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا الإرهاب بملحقة استئنافية الرباط بسلا، الستار على واحد من أخطر الملفات الأمنية التي شغلت الرأي العام الوطني، بإدانة عناصر الخلية الإرهابية المسماة “أسود الخلافة” بـ 151 سنة سجنا نافذا، في حكم يكرس صرامة القضاء المغربي في مواجهة التهديدات الإرهابية.

توزعت العقوبات السجنية بين المتهمين الـ 12، حيث نال المتهم الرئيسي (ح.ز) العقوبة الأقصى بـ 23 سنة سجنا، بينما حكم على شركائه المباشرين بمدد تتراوح بين 18 و12 سنة، فيما بلغت أدنى العقوبات 4 سنوات حبسا نافذا، بعد ثبوت تورطهم في التخطيط لتنفيذ عمليات تخريبية بوعز من قيادات تنظيم “داعش” في منطقة الساحل الإفريقي.

وكشفت معطيات الملف، التي استندت إلى أبحاث “البسيج”، أن هذه الخلية لم تكن تجمعا عشوائيا، بل مشروعا استراتيجيا بإشراف قيادي ليبي يدعى “عبد الرحمان الصحراوي”. وكان المخطط يرمي إلى إحداث فرع للتنظيم داخل المغرب، عبر لجنة تنسيق مصغرة تتلقى التعليمات من غرفة عمليات خارجية، لاستهداف رجال الأمن ومنشآت حساسة بتكتيكات “الإرهاب الفردي” والتفجير عن بعد.

- Ad -

وأظهرت الخبرات التقنية حجز ترسانة خطيرة تضم أسلحة “كلاشنيكوف” ومسدسات وذخيرة حية كانت جاهزة للاستعمال. كما أبانت التحريات أن التنظيم استهدف فئات ذات مستوى تعليمي محدود وقابل للتأطير الأيديولوجي، حيث تم توقيف عناصر الخلية في عمليات متزامنة شملت مدنا عدة، من العيون والدار البيضاء وصولا إلى طنجة وتاونات.

ويأتي هذا الحكم ليؤكد نجاعة المقاربة الأمنية الاستباقية للمغرب، حيث حالت يقظة المصالح الاستخباراتية دون تنفيذ هذه المخططات الدموية التي كانت تستهدف أمن واستقرار المواطنين، مع استمرار التنسيق الدولي لتفكيك أي امتدادات محتملة لهذه الشبكة العابرة للحدود.

مقالات ذات صلة