اهتز حي “المرس” بمدينة طنجة على وقع فاجعة مؤلمة، بعدما لفظ شاب في ربيعه السابع عشر أنفاسه الأخيرة، يوم أمس السبت، متأثرا بمضاعفات إصابة بليغة تعرض لها قبل أسابيع خلال شجار عائلي استعملت فيه وسائل غير تقليدية في الاعتداء.
وتعود فصول هذه المأساة إلى يوم 19 دجنبر الماضي، حين اندلع شجار عنيف بين أسرتين يقطنان بالحي المذكور. وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تطورت المشادات الكلامية بسرعة إلى اعتداء خطير، قام على إثره أحد الجيران برمي “قنينة غاز” من سطح المنزل، لتصيب الشاب الضحية مباشرة على مستوى الرأس، مما تسبب له في جروح غائرة ونزيف حاد استدعى نقله على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات.
وظل الفقيد يرقد في غرفة العناية المركزة بأحد مستشفيات طنجة لمدة قاربت الثلاثة أسابيع، حيث بذلت الأطقم الطبية مجهودات حثيثة لإنقاذ حياته، إلا أن خطورة الإصابة كانت أكبر من محاولات العلاج، ليفارق الحياة مخلفا حالة من الحزن والصدمة وسط أسرته وجيرانه. يذكر أن والد الضحية كان قد تعرض بدوره لإصابات متفاوتة الخطورة خلال نفس الشجار المشؤوم.
وكانت المصالح الأمنية بطنجة قد تفاعلت بصرامة مع الحادث فور وقوعه، حيث جرى توقيف المشتبه فيه وإيداعه السجن المحلي بالمدينة.
ومع وفاة الضحية، من المرتقب أن يتم عرض المعني بالأمر أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، للنظر في التهم الموجهة إليه وتكييفها قانونيا بما يتناسب مع النتيجة المأساوية التي آلت إليها الواقعة، وذلك في إطار البحث القضائي الذي يهدف لترتيب المسؤوليات وإنصاف الضحايا.


