الأكثر مشاهدة

بنسعيد يواجه منتقدي ميزانيات المهرجانات: “كل درهم كنخسروه على ثقافة بلادنا كيرجع لينا بـ 17 درهم”

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن المملكة تتوفر اليوم على شبكة مؤسساتية واسعة النطاق، تشكل الحجر الزاوية لتنزيل السياسات العمومية الموجهة للشباب وتعزيز الإشعاع الثقافي الوطني. واعتبر الوزير أن هذه المنشآت ليست مجرد جدران، بل هي ركيزة أساسية لتجويد العرض الثقافي وتنمية مهارات الأجيال الصاعدة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، كشف بنسعيد عن أرقام دقيقة تعكس المجهودات المبذولة؛ حيث تضم الشبكة الحالية 849 دار شباب ومركزا سوسيو رياضيا، تتوزع بذكاء بين الوسطين القروي والحضري. وأشار الوزير إلى أن العالم القروي حظي بنصيب وافر بـ 284 دار شباب و888 مركزا سوسيو رياضيا، مقابل 391 دار شباب و106 مراكز بالمدن، بالإضافة إلى 368 مؤسسة ثقافية موزعة عبر أقاليم المملكة.

وفي إطار تحسين شروط الاستقبال، أوضح المسؤول الحكومي أن 374 مؤسسة استفادت من برامج الترميم والإصلاح، كما تم بناء 48 مؤسسة جديدة وتجهيز 286 أخرى. ولم يقتصر التطوير على البنية التحتية فقط، بل شمل “رقمنة” هذه الفضاءات عبر تزويدها بخدمات الإنترنيت، لضمان ملاءمة العرض مع تطلعات الشباب المغربي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة.

- Ad -

من “البرامج الكلاسيكية” إلى “سوق الشغل”

وشدد بنسعيد على أن التحدي الحقيقي يكمن في “المضمون”، مؤكدا أن الوزارة تجاوزت المبادرات المحدودة نحو برامج طموحة تشمل مواكبة المقاولة الذاتية وتيسير ولوج الشباب لسوق الشغل وطنيا ودوليا، وذلك عبر شراكات استراتيجية مع قطاعات حكومية ومؤسسات دولية. ولفت الوزير إلى أن الوزارة نجحت منذ سنة 2021 في إعادة فتح العديد من المؤسسات المغلقة ومعالجة الخصاص في الموارد البشرية.

وفي سياق متصل، سلط الوزير الضوء على الدور الاقتصادي للمهرجانات، معتبرا إياها رافعة للتنمية المحلية. واستحضر بنسعيد نموذج مهرجان كناوة بالصويرة، حيث أظهرت الدراسات أن كل درهم يتم استثماره يحقق عائدا اقتصاديا يتراوح بين 16 و17 درهما لفائدة المدينة.

وأكد أن هذه الرؤية الشمولية للصناعة الثقافية يتم تنزيلها بشراكة مع الجماعات الترابية في مختلف الجهات، من الداخلة والعيون إلى ورزازات، لتعزيز الاقتصاد المحلي عبر تثمين التراث الوطني.

مقالات ذات صلة