في عملية أمنية تعكس الحزم في التصدي للظواهر المسيئة للتظاهرات القارية التي يحتضنها المغرب، أوقفت مصالح الشرطة القضائية بمدينة فاس، عبر فرقتها المتخصصة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، موظف سلطة يبلغ من العمر 31 سنة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالمضاربة في تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المشتبه فيه، الذي يزاول مهامه الإدارية بإحدى الملحقات التابعة للسلطة المحلية، استغل الفضاء الرقمي، وتحديدا منصة “فيسبوك”، لتسويق وبيع تذاكر مباريات البطولة الإفريقية خارج القنوات القانونية المعتمدة. هذا الأسلوب الإجرامي سقط في شباك الرصد الرقمي لفرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية، التي تمكنت من تحديد هويته وتوقيفه.
وبأمر من النيابة العامة المختصة، جرى إخضاع الموظف الموقوف لتدابير البحث القضائي، بهدف تعميق التحقيقات والكشف عن كافة الأفعال المنسوبة إليه، والبحث عما إذا كان لهذا النشاط امتدادات أو ارتباطات بأطراف أخرى محتملة. وتأتي هذه الخطوة لضمان حماية حقوق الجماهير في الوصول إلى التذاكر بأسعارها الرسمية وضمان نجاح التنظيم القاري.
وتندرج هذه العملية ضمن خطة أمنية شاملة تزامنت مع انطلاق دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا، حيث أسفرت المجهودات الميدانية والتقنية لمصالح الأمن الوطني بمدن مختلفة عن توقيف 118 شخصا متورطين في المضاربة والاتجار غير المشروع في التذاكر.
جميع هؤلاء الموقوفين يخضعون حاليا لأبحاث قضائية دقيقة تحت إشراف النيابات العامة المختصة ترابيا، في رسالة واضحة مفادها أن القانون فوق الجميع، وأن حماية صورة المغرب التنظيمية خط أحمر لا يقبل التجاوز.


